الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠
١٥- و قال الشهيد في الدروس عند عدّ الأنفال: و هي الأرض الّتي باد أهلها ... و غنيمة من غزا بغير إذنه في رواية العبّاس المرسلة عن الصادق عليه السّلام[١]. و لعلّ في توصيف الرواية بالمرسلة نحو إشعار بتردّده في المسألة.
هذه هي أقوال من وقفت عليه من أصحابنا إلى زمن الشهيد، و قد عرفت عدم الخلاف بينهم في المسألة، بل ادّعى الشيخ في الخلاف أنّ عليه إجماع الأصحاب، و نسبه العلّامة في إحياء الموات إلى التذكرة إلى علمائنا أجمع، و قال ابن فهد في المهذّب البارع: إنّ على العمل بالرواية عمل الأصحاب. نعم قد تأمّل فيه بل أشار إلى ضعفه المحقّق في النافع بقوله: «و الرواية مقطوعة». و حكى تردّده في المعتبر أيضا.
و قد وصف الجواهر الحكم بأنّ هذه الغنيمة من الأنفال و للإمام عليه السّلام بقوله:
على المشهور بين الأصحاب نقلا و تحصيلا بل نسبه غير واحد إلى الشيخين و المرتضى و أتباعهم، بل في التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب كما في الروضة نفى الخلاف عنه، و في بيع المسالك أنّ المعروف من المذهب مضمون المقطوعة الآتية لا نعلم فيه مخالفا، بل عن الحلّي الإجماع عليه و هو الحجّة[٢].
هذا هو تمام الكلام في أقوال الأصحاب في المسألة.
و أمّا مقتضى الأدلّة فلا ينبغي الشبهة في أنّ مقتضى إطلاق الآية المباركة أنّ ما غنمه المسلمون فالخمس منه لمصارف الخمس و أربعة أخامسه للغانمين الّذين هنا المقاتلون، كما أنّ إطلاق المغنم المذكور في مثل صحيحة ربعي بن عبد اللّه شامل لمغنم الحرب مطلقا و إن كان بغير إذن الإمام. و بالجملة: فالأدلّة الواردة على الغنيمة أو غنيمة الحرب تشمل ما إذا لم يكن عن إذن الإمام أيضا فتكون غنيمته كغنيمة الحرب الّذي بأمره تقسّم بعد أخذ صفوها و إخراج خمسها بين المقاتلين.
١- إلّا أنّ في البين رواية الورّاق فتدلّ على تقييد هذا الإطلاق، فقد روى الشيخ في التهذيب بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن الحسن بن أحمد بن
[١]- الدروس: ج ١ ص ٢٦٢- ٢٦٣.
[٢]- الجواهر: ج ١٦ ص ١٢٦.