الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢
فتعرّض له في أوائل الكتاب عند شرح قول الماتن: «و قد جعلها اللّه تعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله»[١]. و تعرّض له أيضا عند البحث عن تعلّق الخمس بالمعادن ذيل المسألة ٨ و قوّى أنّ المعادن من الأنفال[٢] و تعرّض له أيضا و نقله عن كتاب ذخائر الامّة عند البحث عن قسمة الخمس ذيل المسألة الاولى من هذا الفصل[٣] و تعرّض له أخيرا في فصل الأنفال أيضا[٤]، و لا منافاة بين كلماته في الموارد بل محصّلها ما نقلناه.
أقول: فهو و إن عبّر كرارا بأنّ هذه الأموال ملك للحكومة أو الإمامة أو الإمارة و بأنّ هذه العناوين حيثيّات تقييدية إلّا أنّ تصريحه بأنّ هذه العناوين منطبقة على الرسول و الأئمّة و بأنّ الملك للإمام بما هو إمام دليل على أنّ مراده أنّ المالك لها هو الإمام بما أنّه إمام و إلّا فنفس العناوين المذكورة مبدأ لو صف الحاكم و الإمام و الأمير، و واضح أنّ مبدأ الأوصاف سواء كان المصدر أو اسم المصدر مباين للموصوف و هو بلا ريب بشرط لا بالنسبة للذات، فالمالك هو الإمام لا بما أنّه شخص بل بما أنّه إمام.
فبناء على هذا التحليل فلا يبعد أن ندّعي أنّه أيضا قائل بنفس ما استظهرناه من الأدلّة، فإنّه يعترف بأنّ هذه الأموال أملاك إلّا أنّه يأبى أن يكون مالكها الأشخاص و إن كان الشخص شخص الإمام و الرسول بل هي أملاك للإمام أو الرسول بما أنّه إمام و وليّ أمر، فلا يزيد على ما نقول شيئا إلّا جعل حيثية الإمامة تقييدية حتّى لا تكون ملكا للشخص و هي ليست زيادة بل الحقّ أنّ الأمر كذلك عندنا أيضا إلّا أنّه مع ذلك فبعض أدلّته غير منطبق على هذا المعنى، فلنلاحظ الأدلّة:
١- فمن هذه الأدلّة هو خبر أبي عليّ ابن راشد الماضي ذكره حيث عبّر الإمام عليه السّلام بقوله: «ما كان لأبي عليه السّلام بسبب الإمامة فهو لي» فقوله عليه السّلام: «بسبب الإمامة» دليل على أنّ حيثيّة الإمامة دخيل في هذه الملكية و ليست الأموال ملكا
[١]- كتاب الخمس: ص ١١- ١٣.
[٢]- المصدر السابق: ص ٦١.
[٣]- المصدر السابق: ص ٢٦٢- ٢٦٧.
[٤]- المصدر السابق: ص ٣٢٩- ٣٣١.