الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠
٢- و منها ما رواه العيّاشي عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول- في الملوك الّذين يقطعون الناس-: و هي من الفيء و الأنفال و أشباه ذلك[١].
و دلالته على المطلوب واضحة، إلّا أنّ مورده ما أقطعوه للناس و أعطوهم فلا يعم ما لو كان بأيديهم من القطائع.
٣- و منها ما رواه أيضا عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أقطع عليّا عليه السّلام ما سقى الفرات، قال عليه السّلام: نعم، و ما سقى الفرات؟
الأنفال أكثر ممّا سقى الفرات قلت: و ما الأنفال؟ قال عليه السّلام: بطون الأودية، و رءوس الجبال و الآجام و المعادن و كلّ أرض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب و كلّ أرض ميتة قد جلا أهلها و قطائع الملوك[٢].
فقد عدّ عليه السّلام في آخر كلامه من مصاديق الأنفال قطائع الملوك، فلا محالة هي للإمام وليّ الأمر عليه السّلام.
فهذه الروايات الثلاث الّتي اولاها صحيحة السند دلّت على أنّ قطائع الملوك للإمام، و الأخيرتان منها قد تضمّنتا أنّها من الأنفال.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على أنّ صوافي الملوك للإمام عليه السّلام؛ و هي رواية حمّاد ابن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام ففيها- بعد قوله: و له بعد الخمس الأنفال» و عدّ بعض مصاديقها-: و له صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لأنّ الغصب كلّه مردود، و هو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له[٣].
فهذه الرواية دلّت على أنّ صوافي الملوك للإمام عليه السّلام، و ظاهر قوله بيانا لها:
«ما كان في أيديهم» أنّ الصوافي المذكورة تكون في أيدي الملوك، فلا محالة ليست شيئا أعطوه غيرهم.
[١]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٨ و ٤٩ ح ١٦ و ٢١، الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ الحديث ٣٠ و ٣٢، البحار: باب الأنفال ج ٩٦ ص ٢١١ و ٢١٢ الحديث ١١ و ١٥.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٨ و ٤٩ ح ١٦ و ٢١، الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ الحديث ٣٠ و ٣٢، البحار: باب الأنفال ج ٩٦ ص ٢١١ و ٢١٢ الحديث ١١ و ١٥.
[٣]- الكافي: ج ١ ص ٥٤٢، التهذيب: ج ٤ ص ١٣٠، عنهما الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٥ الحديث ٤.