الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣
بل لا مجال له، و اللازم هو القول بالإطلاق.
و أمّا توهّم أنّه خلاف الإجماع المدّعى فإنّ العلّامة في المنتهى قيّده بأن لا يجحف بالغانمين ثمّ قال: «ذهب إليه علماؤنا أجمع» كما أنّه حكم في التذكرة بأنّ للإمام أن يصطفي لنفسه بما لا يضرّ بالعسكر فقال: «عند علمائنا أجمع». و هذا الإجماع المدّعى منعقد على ما ذكره قبله حتّى بقيده من عدم الإجحاف و الضرر.
فمدفوع بأنّ الظاهر رجوعه إلى جواز أصل الصفو أوّلا، و أنّه يحتمل استناده إلى استظهار انصراف الأحاديث إلى ما لم يكن صفو المغنم أزيد ممّا يبقى على ما هو الغالب ثانيا كما اعتقد به صاحب الجواهر أيضا، و عليه فالإجماع على التقييد لو كان فهو محتمل المدرك و لا حجّة فيه بعد ما كان الحقّ هو الإطلاق كما عرفت.
الخامس عشر ممّا عدّ من الأنفال قطائع الملوك و صوافيهم:
و قد يقال مكان الصوافي: «ما يصطفيه الملوك لأنفسهم».
و لا بدّ أوّلا من ملاحظة كلمات الأصحاب حتّى يعلم وضع أقوالهم ثمّ الرجوع إلى أدلّة المسألة لتبيّن مفادها، فنقول:
١- قال شيخ الطائفة في باب الأنفال و في عدادها ... و صوافي الملوك و قطائعهم ممّا كان في أيديهم من غير وجه الغصب[١].
٢- و قال في الجمل و العقود في فصل ذكر الأنفال و في عدادها: «... و صوافي الملوك و قطائعهم الّتي كانت في أيديهم من غير جهة الغصب[٢].
٣- و قال ابن حمزة في ببيان حكم الأرضين من الوسيلة: و الأرضون أربعة أقسام ... و الرابعة- يعني أرض الأنفال- للإمام خاصّة و هي عشرة أجناس: ... و كلّ ما يصطفيه الملوك لأنفسهم و قطائعهم الّتي كانت في أيديهم على غير جهة الغصب[٣].
[١]- النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٥٠.
[٢]- الجمل و العقود: ص ٥٤.
[٣]- الوسيلة: ص ١٣٣.