كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٩٩ - الدليل الثالث
عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة، ففرض الله عليكم من الذهب والفضة ..."[١] إلى آخر الحديث وغيره، أنّ الزكاة إنّما تعلقت بهذه الأُمور بما هي أموال مملوكة لأصحابها لا بما هي هي. فيتعين كون الحق المفروض في الزكاة على نحو حق الرهن، حقاً في ذمّة المالك متعلقاً بالعين.
وعلى أيّ حال، فإنّ الذي أثبته الدليل كما وضّحناه بالتفصيل، أنّ الزكاة وكذا الخمس، فريضتان ثابتتان في الأموال على نحو الملك المشاع في العين، وليستا من قبيل الحق- سواء حق الرهن أو الجناية- كما أنهما ليستا من قبيل الملك المتعلق بالكلي في العين، ولا الملك المشاع المتعلق بالماليّة بمجردها.
وبناء على ما اخترناه، فلا يجوز التصرف في المال الذي تعلّقت به الزكاة إلّا بعد العزل ويجوز بعد العزل بمقتضى الروايات الدالة على ذلك. أما في الخمس فيجوز التصرف في المال الذي تعلّق بالخمس قبل رأس السنة المالية بمقتضى أدلة استثناء المؤونة وغيرها، ولا يجوز بعد ذلك إلّا بإذن من وليّ الخمس.
[١] . وسائل الشيعة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٨، الحديث ١.