كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤٠ - القول الثاني
عنوان المؤونة المستثناة ودخول الثاني، مادام دليل استثناء المؤونة شاملًا للمؤونة السابقة على زمان ظهور الربح، وفعليّة الأمر بوجوب الخمس- حسب الفرض-؟
السادس: يدور الأمر في دليل استثناء المؤونة- بعد تعلّق الأمر بوجوب الخمس في الفائدة- بين الظهور في المؤونة الفعليّة، ونتيجتها أن يكون مبدأ سنة المؤونة ظهور الربح، أو الإجمال ودوران الأمر في المراد بالمؤونة فيها بين أن يراد بها الأعم من المؤونة الفعليّة والمؤونة السابقة على ظهور الربح منذ زمان الشروع بالكسب، أو خصوص المؤونة الفعلية، ومن المعلوم أنّ الأصل في المخصّص المجمل الدائر بين الأقلّ والأكثر هو الأقل، والعمل بالعام في ما زاد عنه، ونتيجته عدم استثناء المؤونة السابقة على زمان ظهور الربح، وإن كانت متأخّرة عن زمان الشروع بالتكسّب.
هذا من أدلة القول الأوّل.
أمّا القول الثاني، فقد استدل له بوجوه- أيضاً-:
الدليل الأوّل: ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاريّ في رسالته في الخمس من:" أنّ مبدأ الحول تابع لما تعارف بين الناس في إضافة الربح إليه وإخراج مؤونته من ذلك الربح، فمثل الزارع والتاجر والصانع إنّما يأخذون من مستفادهم مؤونة حول الاشتغال، فنراهم ينفقون على الربح المرجو ويستدينون عليه، بل قد يكون ظهور الربح في آخر السنة .."، إلى أن قال:" نعم، لو لم يكن تعارف، فمدّة الحول من حين وجود الفائدة؛ لأنّ نسبة الأزمنة السابقة إليه على السواء، فلا وجه لعدّ بعضها من حوله كما لا يخفى"[١].
وظاهر كلامه (قدس سره) التسليم بأنّ مقتضى الإطلاق هو انصراف اللفظ إلى مؤونة السنة التي أوّلها ظهور الربح، لكنّ المدّعى في مثل المكاسب أنّ المتعارف اعتبار
[١] . كتاب الخمس من موسوعة الشيخ الأعظم: ٢١٦.