كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٤ - النقطة الثالثة
الخامس: دعوى ظهور بعض الروايات الخاصّة في نفي وجوب الخمس في مثل الهدايا والمواريث، وهي كما يلي:
الرواية الأُولى: صحيحة ابن مهزيار التي جاء فيها تقييد وجوب الخمس في الجائزة بالخطيرة، وفي الميراث بالميراث الذي لا يحتسب؛ إذ جاء فيها: فالغنائم والفوائد- يرحمك الله- فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ... إلى آخر الرواية.
وتقريب الاستدلال بها أنّ تقييد الجائزة بالخطيرة والميراث بالذي لا يحتسب، وإن لم يدلّ على المفهوم لعدم اعتبار مفهوم الوصف، ولكنّه على أيّ حال قاطع للاشتراك، نافٍ لإطلاق وجوب الخمس في الهدية والميراث، دالّ على عدم وجوب الخمس في الجايزة غير الخطيرة والميراث المحتسب ولو في الجملة، فيعمّم الأمر إلى سائر موارد الميراث المحتسب أو الجائزة غير الخطيرة بالقطع بعدم الفصل.
وقد أجاب السيّد الأُستاذ المحقّق الخوئيّ عن هذ الاستدلال بأنّ غاية ما يدلّ عليه تقييد الجائزة بالخطيرة والميراث بغير المحتسب، عدم الدلالة على الوجوب في غيرها- أي الجائزة غير الخطيرة والميراث المحتسب- لا على عدم الوجوب، فيثبت الوجوب فيهما- أي الجائزة غير الخطيرة والميراث المحتسب- إمّا بعدم القول بالفصل أو بإطلاق سائر الأخبار[١].
ويرد عليه: إنّ ذلك ينافي احترازيّة القيود، وكونها قاطعة للاشتراك؛ لأنّ ما ذكره (قدس سره) يعني أن تكون الجائزة غير الخطيرة وكذا الميراث المحتسب مثل الجائزة الخطيرة والميراث الذي لا يحتسب، سواءٌ في تعلّق الخمس بها جميعاً فتلزم لغويّة القيد وانتفاء فائدة التقييد.
[١] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢١١.