كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٢ - النقطة الثالثة
الأُولى: ما ورد فيها عنوان الغنيمة، من قبيل: ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة.
الثانية: ما ورد فيها عنوان الفائدة، من قبيل" الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير" وفي حكمه ما ورد فيه التعبير" أمتعتهم وضياعهم" فإنّ الفائدة إمّا متاع أو ضِياع، وكذا ما ورد بتعبير:" كلّ ما يملك".
الثالثة: ما ورد فيها تعداد موارد وجوب الخمس، من قبيل:" الخمس في خمسة أشياء: في المعادن والكنوز والغنيمة و ..." أو ورد فيها التعرض لمورد خاص من موارد وجوب الخمس جواباً عن سؤال السائل عن خصوص ذلك المورد.
أمّا الطائفتان الأُولى والثانية، فمفادها الإطلاق كما هو واضح، وقد سبق أن وضّحنا كون المراد بالغنائم في الرواية مطلق الفائدة.
وأمّا الطائفة الثالثة: فظاهرها بيان مصاديق الغنيمة أو الفائدة التي يتعلّق بها الخمس، وليس مفادها بيان العنوان الكلّي الذي تعلّق به وجوب الخمس ليستظهر منها المعارضة مع الروايات من الطائفة الأُولى والثانية؛ ليجمع بينهما بالتقييد على أساس وحدة المطلوب.
ثانياً: جاء في بعض الروايات الصحيحة حصر موضوع الخمس بالغنائم خاصّة ويدور الأمر في المراد بالغنائم فيها بين مطلق الفائدة وخصوص الغنيمة الحربيّة.
ولا مجال للاحتمال الثاني؛ لكون عدم اختصاص موضوع الخمس بالغنيمة الحربيّة من المسلّمات بين كافة المسلمين، مع أنّ الرواية صريحة في الحصر والاختصاص، فيتعيّن الاحتمال الأوّل.
ثمّ إنّ هناك روايات أُخرى صحيحة- أيضاً- ورد فيها عنوان الغنيمة في عرض عناوين أُخرى كالمعادن والغوص والكنز وغيرها، ولا شكّ في أنّ المراد بالغنيمة في أمثال هذه الروايات هو الغنيمة بمعناها الخاص، أي الغنيمة الحربيّة؛ لأنّ