كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٧٥ - الدليل الثالث
ومنها: ما رواه في دعائم الإسلام عنه (ص):" لا تحلّ الصدقة لي ولا لأهل بيتي"[١].
فقد اتّضح بما ذكرناه عدم صحة ما ادّعي من كون العنوان المأخوذ في موضوع أدلة الخمس أو تحريم الصدقة والزكاة، هو خصوص عنوان بني هاشم أو بني المطلب أو الهاشمي، بل أخذت فيه عناوين أُخرى أيضاً كأهل البيت أو قرابة الرسول أو آل محمد. فلا مجال للقول بأنّ النزاع في ما نحن فيه، إنّما هو في صدق عنوان الهاشمي أو المطلبي أو بني هاشم على المنتسب إلى الأُم وعدمه؛ فإنّ العنوان المأخوذ في موضوع استحقاق الخمس وتحريم الصدقة، ليس خصوص الهاشمي أو بني هاشم أو المطلبي، بل هو أيضاً آل محمد، وقرابة الرسول، وأهل بيت الرسول، وعشيرة الرسول، وأمثال ذلك، مما لا يشك صدقه على المنتسب إلى الرسول بالأُم أيضاً. إذ أنّ القدر المتيقن ممن تشملهم هذه العناوين، هم الأئمة من أولاد فاطمة عليها وعليهم أفضل صلوات المصلين.
ثانياً: ليس العنوان الذي وقع البحث بين أهل الكلام والفقه في صدقه على أولاد البنت وعدمه، خصوص عنوان" الولد" ليمكن دعوى كونه المقصود من كلام المرتضى وأمثاله وليصحّ ما ذكره المحقق الخوئيّ من صدقه على أولاد البنت بلا كلام وخروجه عن محل البحث. بل العنوان الواقع محلا للنزاع والبحث هو عنوان آل البيت، أو ذريّة الرسول، أو أبناء الرسول، أو آل محمد، أو أهل بيت محمد وما شاكل ذلك؛ وأكثر ما وقع فيه البحث هو عنوانا: الذرية، والأبناء، وقلّ ما ورد في
[١] . مستدرك الوسائل، أبواب المستحقين للزكاة، الباب ١٦، الحديث ٣.