كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٧٧ - الدليل الثالث
الأوّل: عنوان آل محمد المعصومين المخصوصين بوجوب الطاعة والولاية المعبر عنهم بالعترة أحياناً والمذكورين في مثل حديث الثقلين. وهؤلاء هم قوم مخصوصون من قرابة الرسول (ص) عيّنهم (ص) بأسمائهم وأشخاصهم.
الثاني: عنوان عشيرة محمد وقبيلته الذين قد يعبّر عنهم بآل محمّد أيضاً. والمقصود بالآل هنا غيره في نصوص العصمة والولاية؛ فإنّ المقصود به هنا هو معنى العشيرة والقبيلة؛ فإنّ الآل كثيراً ما تستعمل في العربية بهذا المعنى. وموضع البحث في المقصود بالطوائف الثلاثة الأخيرة من آية الخمس، هو العنوان الثاني. كما أنّ المقصود بذي القربى في الآية، هو العنوان الأوّل كما سبقت الاشارة إليه. والآن بعد أن اتضح محل النزاع نقول:
ذهب مشهور علمائنا إلى أنّ بني هاشم الذين تحرم عليهم الزكاة ويجب ليتاماهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم الخمس، هم خصوص المنتسبين إلى هاشم بالأب، وذهب بعض علمائنا من المتقدمين والمتأخرين إلى عدم اختصاص ذلك بخصوص المنتسبين بالأب، وشموله للمنتسبين بالأُم أيضاً، ويمكن الاستدلال لهذا الشمول بأُمور:
الأوّل: الآيات القرآنية الكثيرة الدالة على شمول عنوان" الابن" لأولاد البنين والبنات معاً، مما يعني أن عنوان" بني هاشم" ونظائره غير مختصّة بأبناء الأبناء، بل يشمل أبناء البنات أيضاً، وذلك من قبيل آية المباهلة قال تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا[١] وآيات النكاح كقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... إلى قوله: وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ[٢] فإنّ من الواضح شمول الأبناء هنا لابناء البنات أيضاً. وكذلك قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ[٣] إذ يشمل آباء الأُمهات كما
[١] . سورة آل عمران: ٦١.
[٢] . سورة النساء: ٢٣.
[٣] . سورة النساء: ٢٢.