كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٧٢ - الدليل الثالث
لبني هاشم؟ فقال: لا"[١]. ورواية ابن أبي الكرام عن الصادق (ع):" قيل له: الصدقة لا تحل لبني هاشم؟ فقال (ع):" إنّما ذلك محرّم علينا من غيرنا .."[٢] الحديث. وصحيحة زرارة عن الصادق (ع)- في حديث-:" إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم .."[٣] الحديث.
غير أنّ ما عدا صحيحة الفضلاء وصحيحة عبدالله بن سنان ورواية عبدالرحمان العرزمي من هذه الروايات، لا ظهور في سائرها في كون عنوان بني هاشم أو الهاشمي أو المطلبي مأخوذاً في موضوع الحكم. فإنّها وردت أمّا جواباً عن سؤال، أو بياناً لحكم خصوص بني هاشم أو بني عبد المطلب، من دون أن تكون في صدد بيان الحكم الكلي الإلهي لتكون ظاهرة في كون العنوان المأخوذ في موضوع الحكم، هو عنوان الهاشمي أو بني هاشم أو بني عبد المطلب.
وأمّا الروايات الثلاث الظاهرة في كونها في مقام بيان أصل الحكم الشرعي، فإنّها وإن أخذت هذه العناوين في موضوعها، غير أن هناك روايات كثيرة أُخرى في مقابلها أُخذت في موضوع الحكم، فيها عناوين أُخرى كقرابة الرسول (ص) أو أهل بيت النبي (ص) وما شاكل ذلك.
فمن ذلك: صحيحة سليم بن قيس عن أمير المؤمنين وفيها:" نحن والله الذين عنى الله بذي القربى والذين قرنهم الله بنفسه وبنبيّه فقال: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ منّا خاصة، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة .."[٤] الحديث.
ومنها: مصححة الريان بن الصلت عن الرضا (ع) وقد جاء فيها:" فلما جاءت قصة الصدقة، نزّه نفسه ورسوله ونزّه أهل بيته فقال: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ الآية فلما نزّه نفسه عن الصدقة ونزّه رسوله وأهل بيته؛ لا بل حرّم عليهم، لأنّ الصدقة محرّمة على محمّد وآله .."[٥] الحديث.
[١] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٨.
[٢] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٩.
[٣] . المصدر السابق، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٤] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٤.
[٥] . المصدر السابق، والباب، الحديث ١٠.