كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٦٠ - الدليل الثالث
وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسّمه الإمام بينهم، فإن أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم نظر الإمام بعد، فجعلها في ذي القربى، قال: يردّها إلينا"[١].
والمدّعى ظهور قوله:" وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل" في العموم، فلا اختصاص للسهام الثلاثة الأخيرة بخصوص أقارب النبي (ص) من بني هاشم، بل تعم من تشملهم هذه العناوين من سائر الناس.
ويرد عليه:
أوّلًا: سقوط الرواية من حيث السند لإرسالها.
وثانياً: ذكرنا أن المراد بذي القربى خصوص المعصوم من قربى الرسول. فلا مانع من أن يراد بالعناوين الثلاثة الأُخرى غير المعصوم من أقارب الرسول من بني هاشم خاصّة ويخصّص العموم في الرواية- كما في الآية- بما ورد من الدليل الدال على اختصاص العناوين الثلاثة بأقارب الرسول (ص) من بني هاشم.
المطلب الثاني: بعد ثبوت أنّ المراد بالعناوين الثلاثة الأخيرة في آية الخمس خصوص اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من قرابة الرسول (ص)، ينبغي البحث عن المراد بقرابة الرسول هؤلاء، وهل المراد بهم بنو هاشم خاصّة أو غيرهم؟ ومن هم بنو هاشم المقصودون هنا؟
ولأجل تحديد المراد بقرابة الرسول (ص) المقصودين بالعناوين الثلاثة الأخيرة في آية الخمس، ينبغي تمهيد مقدمة موجزة:
لا كلام في أنّ قرابة الرسول الذين شرّع لهم الخمس، هم أنفسهم الذين حرمت عليهم الصدقة لما ورد متواتراً عن النبي (ص) من أنّ النبي حرّم على آلمحمد الزكاة، وجعل لهم الخمس بدلًا عن ذلك.
أمّا من طرقنا فقد روى محدثو أصحابنا روايات كثيرة بهذا المضمون:
[١] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٩.