كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٥٩ - الدليل الثالث
ولد زنا بكونه مفترياً وقاذفاً، ولم يستنكر الإمام في جوابه وصف المفتري والقاذف، بل أمر بالكفّ، واصفاً للكف عنهم بأنّه أجمل، مما يستشف منه إقرار وصف الرامي بكونه مفترياً وقاذفاً، هذا من جهة.
ومن جهة أُخرى، فإنّ الرواية تصرّح بكون الكف عنهم أجمل، ثمّ يرد فيها في نفس الوقت التصريح باتهامهم بأنّهم أولاد بغايا، فكيف تجتمع الدعوة إلى الكف مع التعرض الصريح لهم ورميهم بأنّهم أولاد بغايا.
والمورد الثالث: تعرضها في صدرها لحكم الفيء ثم استشهادها لذلك بآية الخمس. مع أنّ المناسب الاستشهاد بآية الفيء؛ لأنّها التي تناسب الحكم المستشهد له:" إنّ الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء فقال تَبَارَكَ وَتَعَالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ... .." الحديث.
المورد الرابع: ظهور صدرها في استحقاقهم لثلاثة أسهم من الخمس فحسب، وظهور ذيلها في خلاف ذلك وإنهم يملكون الخمس كلّه:" فنحن أصحاب الخمس والفيء وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا".
وثالثاً: أنّها واردة بشأن الفيء لا الخمس، وإن استشهد فيها بآية الخمس. فلعل الاستشهاد بآية الخمس، تمهيد للقول بأنهم يملكون الخمس والفيء كما جاء في الرواية بعد الاستشهاد بالآية:" فنحن أصحاب الخمس والفيء".
ورابعاً: أنّ الظاهر، أنّ المراد بأهل البيت، خصوص المعصومين من أقرباء الرسول (ص) ولا ينافي حينئذ اختصاص السهام الثلاثة الأُولى بالمعصومين من قرابة الرسول اختصاص السهام الثلاثة الأُخرى بما عدا المعصومين من قرابة الرسول، وهم بنو هاشم.
الدليل السّادس: ما رواه العياشي في تفسيره، عن إسحاق عن رجل، قال:" سألت أبا عبدالله (ع) عن سهم الصفوة، فقال: كان لرسول الله (ص) أربعة أخماس للمجاهدين والقوّام، وخمس يقسّم فيه سهم رسول الله (ص)، ونحن نقول: هو لنا، والناس يقولون: ليس لكم، وسهم لذي القربى وهو لنا،