كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٦٢ - الدليل الثالث
" فالنصف له- أي للإمام- والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد، الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس"[١].
ومنها: ما رواه الكليني بإسناده عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح (ع)- في حديث طويل جاء فيه-:" ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم .."، إلى أن قال:" وإنّما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم، عوضاً لهم من صدقات الناس، تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم رسول الله (ص) وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس ..."[٢] الحديث.
ومنها: ما رواه الكليني بسند تام عن أمير المؤمنين في خطبة طويلة جاء فيها:" نحن والله الذين عنى الله بذي القربى والذين قرنهم بنفسه وبنبيّه فقال: (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ منا خاصّة، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة، أكرم نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس"[٣].
ومنها: ما رواه في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (ع)، أنّه قال:" قال رسول الله (ص): لا تحل الصدقة لي ولا لأهل بيتي، إنّ الصدقة أوساخ أموال الناس". فقيل لأبي عبدالله (ع): الزكاة التي يخرجها الناس من ذلك؟ قال:" نعم"[٤].
وما رواه في دعائم الإسلام أيضاً عن أبي عبدالله (ع)- في حديث- قيل له: فإذا منعتم الخمس، فهل تحل لكم الصدقة؟ قال:" لا والله! ما يحل لنا ما حرّم الله علينا .."[٥] الحديث.
[١] . المصدر السابق، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٨.
[٣] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٤ و ٧.
[٤] . مستدرك الوسائل، أبواب مستحقين الزكاة، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٥] . المصدر السابق، الباب ١٩، الحديث ١.