كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣٠ - الوجه السادس
ويرد على ما استدل به السيّد الخوئيّ لتأييد التفصيل الذي ذهب إليه المبتني على اعتبار الجامع بين صرف العين وصرف المنافع مصداقاً للمؤونة:
أوّلًا: أنّ هذا غير معقول في نفسه؛ لأنّه من الجامع بين الأقلّ والأكثر، فإنّ المحتاج إليه- إن لم يصرف الثلاثمئة بعينها، أي: رأس المال- ليس هو الستّمئة ليصبح الجامع من مؤونته، بل المحتاج إليه إنّما هو خصوص الثلاثمئة التي ربحها من رأس المال- وهو الثلاثمئة الأُولى- فهو إنّما يحتاج إلى جامع الثلاثمئة الصادق إما على رأس المال، أو على خصوص الربح الحاصل منه.
وثانياً: على فرض صدق المؤونة على رأس المال التجاري الذي اتخذه لكي يستفيد من ربحه في المؤونة، فلا وجه لتقييده بعدم وجود رأس مال آخر له يعيش بمنافعه، لأنّ صدق المؤونة على مال لا يضر به وجود مال آخر للمالك لا خمس فيه.
وثالثاً: لو كان الملاك في صدق المؤونة هو الجامع بين صرف رأس المال في المؤونة بالفعل وبين صرف منافعه في المؤونة فلا وجه لتقييد رأس المال بأن لا يزيد عن مؤونة السنة، بل اللازم تقييد المنافع بأن لا تزيد عن مؤونة السنة، لأنّ المفروض أنّه إنّما يستفيد من منافع رأس المال في مؤونته، فكل مقدار من رأس المال يحتاج إليه في تأمين المنافع التي يحتاج إليها في مؤونته يجب أن يعدّ من مؤونته، وإن كان رأس المال زائداً عن القدر الذي يحتاج إليه في مؤونة السنة، مادامت منافعه لا تزيد عن حاجة سنته.
الوجه السادس
التفصيل بين ما إذا كان رأس المال متّصفاً بالصفات التالية:
أوّلًا: أن يكون بمقدار المؤونة.
ثانياً: لم يكن له مال آخر يعتاش به.