كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٦ - النقطة الثالثة
منهم: القديمان الإسكافيّ والعمانيّ؛ فقد حكى عنهما العلّامة الحلّيّ القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة، الشامل للميراث والهدية، فقد حكى عن ابن الجنيد قوله:" فأمّا ما استفيد من ميراث أوكدّ بدني، أو صلة أو ربح تجارة، أو نحو ذلك، فالأحوط إخراجه؛ لاختلاف الرواية في ذلك؛ ولأنّ لفظ فرضه محتمل هذا المعنى"[١]. وعن ابن أبي عقيل قوله:" الخمس في الأموال كلّها حتّى على الخيّاط والنجّار، وغلّة الدار والبستان والصانع في كسب يده؛ لأنّ ذلك إفادة من الله وغنيمة"[٢].
ومنهم: الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال في كتابه الهداية:" كلّ شيء تبلغ قيمته ديناراً، ففيه الخمس لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل"[٣]. وظاهره التعميم لكل فائدة وهي المراد بالشيء، لوضوح كون المراد به ما يُملك من الأشياء لا مطلق الشيء، وهو يساوي مطلق الفائدة.
ومنهم: أبو الصلاح الحلبي في الكافي، قال:" فرض الخمس مختص بكل مايستفاد بالحرب من الكفار .."، إلى أن قال:" وما فضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد، من كل مستفاد بتجارة أو صناعة أو زراعة أو إجارة أو هبة أو صدقة أو ميراث أو غير ذلك من وجوه الإفادة"[٤].
ومنهم: السّيد ابن زهرة الحلبي في الغنية، فقد صرّح بعموم الوجوب لكلّ فائدة، وادعى الإجماع على ذلك، قال:" ويجب الخمس- أيضاً- في الفاضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد، من كل مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير
[١] . منتهى المطلب ٥٤٨: ١.
[٢] . منتهى المطلب ٥٤٨: ١.
[٣] . الهداية في الأُصول والفروع: ١٧٧.
[٤] . الكافي: ١٧٠.