كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١ - الجهة الأولى في أصل وجوب الخمس في فاضل الأرباح على الإجمال
الجِهَةُ الأولَى: فِي أصلِ وُجُوبِ الخُمسِ فِي فَاضِلِ الأَربَاحِ عَلَى الإجمَال
قال المحقّق النجفيّ في" جواهر الكلام":" الخامس ممّا يجب فيه الخمس: ما يفضل عن مؤونة السنة على الاقتصاد له ولعياله، من أرباح التجارات والصناعات والزراعات، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه، بل في الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى الإجماع عليه، بل في ظاهر الانتصار والسرائر أو صريحهما ذلك، بل أرسله في الرياض عن الشهيد الثاني أيضاً، بل في الأخيرين من الأربعة دعوى تواتر الأخبار به، وهو الذي استقرّ عليه المذهب، والعمل في زماننا هذا، بل وغيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتّصالها بزمن أهل العصمة (عليهم السلام)، فما عن ظاهر القديمين من عدمه أو العفو عنه في هذا القسم .. باطل قطعاً، بل في البيان دعوى انعقاد الإجماع على خلافه في الأزمنة السابقة لزمانهما، مع أنّ المحكيّ من عبارة الإسكافيّ منهما، بل قيل: والعمانيّ، لا ظهور فيها بذلك"[١].
وحكى في المعتبر كلام الأوّل من القديمين، وعبارته:" فأمّا ما استفيد من ميراث، أو كدّ يمين، أو صلة أخ، أو ربح تجارة، أو نحو ذلك، فالأحوط إخراجه؛ لاختلاف الرواية في ذلك، ولأنّ لفظ فرضه محتمل هذا المعنى، فلو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها"[٢]. وعبارة الثاني منهما:" وقد قيل: الخمس في الأموال كلّها، حتى على الخيّاط، والنجّار، وغلّة الدار، والبستان،
[١] . جواهر الكلام ٤٥: ١٦- ٤٦.
[٢] . المعتبر: ٢٩٣، ط. حجر.