أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٦ - الثالث الإيمان
و يثبت الإيمان بمعرفة الحاكم أو قيام البيّنة أو الإقرار.
و إذا لم تنفذ شهادة الذمّي على مسلم فعدم سماع شهادة الحربي أولى.
و يدلّ أيضا على عدم السماع صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: «تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب»[١].
و كذا ما ورد في سماع شهادة الكافر على المسلم إذا كان الأداء بعد إسلامه، كمعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «قال أمير المؤمنين- عليه السلام-:
اليهودي و النصراني إذا أشهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم»[٢].
نعم في صحيحة جميل قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن نصراني أشهد على شهادة ثم أسلم بعد، أ تجوز شهادته؟ قال: لا[٣].
و لكن لا بدّ من حملها على صورة عدم إحراز عدله بعد إسلامه، جمعا بينها و بين مثل معتبرة السكوني، بشهادة صحيحة محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن الذمّي و العبد يشهدان على شهادة، ثمّ يسلم الذمّي و يعتق العبد، أ تجوز شهادتهما على ما كان أشهدا عليه؟ قال: نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما[٤]، و على الجملة مقتضى ما تقدم عدم سماع شهادة الكافر على المسلم و لو كان الكافر من القاصر.
الجهة الثانية: أنّه تسمع شهادة الكافر بالوصية من الموصي المسلم إذا لم يجد من عدول المسلمين من يشهد بها، و هذا الحكم في الجملة قطعي و لا خلاف فيه، لدلالة الكتاب المجيد و الروايات، قال سبحانه أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ[٥].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٣ من أبواب الشهادات، الحديث ٤: ٢٥٤.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٣٩ من أبواب الشهادات، الحديث ٥: ٢٨٦.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٣٩ من أبواب الشهادات، الحديث ٧: ٢٨٦.
[٤] المصدر نفسه: الباب ٣٩ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٨٦.
[٥] المائدة: ١٠٦.