أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧١ - الرابعة إذا ادعى أنه آجره الدابة و ادعى آخر أنه أودعه إياها
عدم الترجيح.
و ما يقال أنّه يقدم قول المالك لأنّ الأصل في الأموال ضمان المنافع و الأعيان بضمان معاملي أم بغيره و يستفاد ذلك من الروايات المتفرقة و السيرة لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ الثابت موارد وضع اليد على مال الغير بلا ثبوت الاذن من المالك في الوضع أو ثبوت عقد موجب للضمان بنفسه أو بالاشتراط، و المفروض في المقام اذن المالك في وضع اليد، و الأصل عدم ثبوت الإجارة.
هذا كلّه بحسب القاعدة الأوّلية، و يمكن أن يدعي مع قيام البينة لقول كل من المالك و من بيده العين يدخل الفرض في مدلول صحيحة عبد الرحمن المتقدمة الدالة على أنّ مع تساوي البينتين في الوصف و العدد يخرج من يقع له الحلف على غريمه بالقرعة، و نحوها صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «في شاهدين شهدا على أمر واحد، و جاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه و اختلفوا قال يقرع بينهم فأيّهم قرع عليه اليمين و هو أولى بالقضاء»[١]، و صحيحة الحلبي المتقدمة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «عن رجلين شهدا على أمر و جاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا قال: يقرع بينهم فأيّهم قرع فعليه اليمين و هو أولى بالحق»[٢]، و مع اختلاف البينتين في العدد يحلف من كان عدد شهوده أكثر على ما تقدم.
و على الجملة: لا يختص ما تقدم في تعارض البينتين بدعوى الاملاك بل يجري ما دلّ على الترجيح بالعدد و الإقراع مع التساوي في موارد الاختلاف في العقود و لكنها موهومة، فإنّ ظاهر ما ورد في الترجيح أو الإقراع ما إذا كان التنازع في أمر يتردّد أمره بين شخصين أو أكثر.
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٦: ١٨٣.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١١: ١٨٣.