أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٩ - و الآداب المكروهة
[و الآداب المكروهة]
و الآداب المكروهة:
أن يتخذ حاجبا وقت القضاء (١)، و أن يجعل المسجد مجلسا للقضاء، دائما و لا يكره لو اتفق نادرا، و قيل: لا يكره مطلقا التفاتا إلى ما عرف من قضاء علي- عليه جلدت ظلّه فإنّ الحلم إنّما هو مثل الظل و لكن سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين، فضربه ضربا وجيعا»[١].
و مما ذكر يظهر أنّه يجوز للحاكم هذا التأديب بالعود بعد تعريف الخطأ، لأنّ غاية ما يستفاد ممّا ورد في عدم ثبوت الحدّ و التعزير في حق الجاهل بالحكم عدم مشروعية التأديب بالضرب أو بغيره قبل تعريف الخطأ، لا في العود بعد عرفان الحكم.
(١) قد ذكر في الكلمات أنّه يكره للقاضي أمور:
منها: اتخاذه حاجبا عند الحاجة إلى القضاء للنبوي المروي في كلمات العامّة: «من ولي شيئا من الناس فاحتجب دون حاجتهم احتجب اللّه تعالى دون حاجته و فاقته و فقره»[٢]، و لسان الخبر و ان يناسب الكراهة، إلّا أنّ الاعتماد عليه في الحكم بها لضعف سنده مشكل.
و الأظهر انه لو كان الحجب بحيث يترك الناس و خصوماتهم من غير فصل فهذا غير جائز، لما تقدم من وجوب تولّي القضاء حفظا للنظام و إنهاء الخصومات باستيفاء حقوق بعضهم من بعض، و ان لم يكن الحجب موجبا
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٤ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٥٨.
[٢] السنن البيهقي ١٠: ١١٠.