أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥٢ - الثالث ما يثبت بالرجال و النساء
الرضاع خلاف، أقربه الجواز، و تقبل شهادة امرأتين مع رجل في الديون و الأموال، إلى شهادتهن منفردات.
و أمّا بالإضافة إلى شهادتهن منضمات، كما إذا شهد امرأتان مع رجل واحد أو شهد رجلان بالعيب الخفي، و كذا الولادة و استهلال، فقد نسب جواز السماع إلى المشهور و لعلّه لاعتبار الإطلاق في اعتبار البينة و انّ الأصل في الشاهد الرجل.
و ذكر في الجواهر أنّه لم يتحقّق في ذلك خلافا، و ان حكى عن القاضي عدم جواز انضمام الرجل إلى شهادتهن، و احتمل أن يكون مراده عدم الجواز عند عدم الضرورة على الأجانب و غير الزوج، كما إذا ادعت المرأة أنّها بكر فإنّه لا يجوز النظر لغير النساء، فانّ الرجل مع النظر يخرج عن العدالة فلا يجوز شهادته، و أمّا مع الضرورة على الأجانب أو ما إذا حصل الاطلاع عليه بنحو الاتفاق من غير تعمّد، نظير الاطلاع على حصول الزنا بالإدخال و الإخراج، أو ما إذا حصل الاطلاع قبل عدالتهم، فهذا غير داخل في مراده و على تقدير الدخول فهو ضعيف.
أقول: الكلام في أنّ ظاهر الروايات الواردة في سماع شهادتهن فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه بيان الطريق إلى ثبوت ذلك الأمر، و هذا الطريق اعتباره توسعة لما دلّ على انّ القضاء يكون بالبينة و شهادة العدلين، أو أنّ ظاهرها تعين شهادتهن فيه و في صحيحة زرارة عن أحدهما- عليهما السلام-: «في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت: أنا بكر، فنظر إليها النساء فوجدنها بكرا، فقال: تقبل شهادة النساء»[١].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٤٤: ٢٦٧.