أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨٨ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا، و قيل تقبل مطلقا
و قيل: تقبل إلّا على مولاه، و منهم من عكس، و الأشهر القبول إلّا على المولى، و لو و نحوها معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «في شهادة المملوك إذا كان عدلا فإنّه جائز الشهادة، إنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك عمر بن الخطاب، و ذلك انّه تقدم إليه مملوك في شهادة، فقال ان أقمت الشّهادة تخوّفت على نفسي، و إن كتمتها أثمت بربّي، فقال: هات شهادتك أما إنّا لا نجيز شهادة مملوك بعدك»[١].
و هذه الروايات بإطلاقاتها تقتضي كون شهادة المملوك كشهادة الحر، فتقبل إذا كان عدلا.
و التعبير بالمعتبرة في الأخيرتين لوقوع قاسم بن عروة في سندهما، و هو و إن لم يوثّق إلّا أنّه من المعاريف الّذين لم يرد فيهم ذم و قدح.
و في مقابلها ما يدلّ على عدم قبول شهادة المملوك، كموثقة سماعة الواردة في جملة من لا تقبل شهادتهم، حيث قال: «سألته عمّا يردّ من الشهود، قال:
المريب و الخصم و الشريك و دافع مغرم و الأجير و العبد»[٢]، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «سألته عن شهادة ولد الزنا فقال: لا و لا عبد»[٣].
و دعوى أنّه يمكن الجمع بينها بتقييد الطائفة الثانية بما في الأولى، من تقييد السماع بما إذا كان المملوك عدلا، و مع المعارضة الترجيح مع الطّائفة الأولى،
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٣ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٥٣.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٧٨.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٣١ من أبواب الشهادات، الحديث ٦: ٢٧٧.