أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٧ - الثالث الإيمان
و هل تقبل شهادة الذمّي على الذمّي؟ قيل: لا، و كذا لا تقبل على غير و في صحيحة ضريس الكناسي قال: «سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملتهم؟ فقال: لا إلّا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم، و ان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم و لا يبطل وصيته[١]».
و في صحيحتي الحلبي و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال:
«سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم؟ قال: نعم إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم انّه لا يصلح ذهاب حق أحد»[٢].
و موثقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن شهادة أهل الذمّة (الملّة)، فقال: لا تجوز إلّا على أهل ملّتهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية، لأنّه لا يصلح ذهاب حق أحد»[٣].
و في صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في قول اللّه عزّ و جلّ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال: «إذا كان الرجل في أرض غربة و لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصية»[٤].
و تتضح أطراف المسألة بالتكلّم في أمور:
الأوّل: هل يعتبر في سماع شهادة الكافر بوصية المسلم أن يكون الموصى عند الوصية في الغربة أم لا تعتبر الغربة؟
المنسوب إلى المشهور قديما و حديثا عدم الاعتبار، و يذكر في وجهه: أنّ الغربة و إن وردت في بعض الروايات قيدا بل ظاهر الآية ذلك إلّا انّه قيد غالبي، فإنّه لا يحتاج في تحمّل الشهادة في غير الغربة إلى الكافر، فلا يمنع ذلك عن الأخذ بالإطلاق في بعض الروايات، كما في صحيحة ضريس المتقدمة.
[١] الوسائل: ١٣، الباب ٢٠ من أحكام الوصايا، الحديث ١: ٣٩٠.
[٢] الوسائل: ١٣، الباب ٢٠ من أحكام الوصايا، الحديث ٣: ٣٩٠.
[٣] الوسائل: ١٣، الباب ٢٠ من أحكام الوصايا، الحديث ٥: ٣٩٠.
[٤] الوسائل: ١٣، الباب ٢٠ من أحكام الوصايا، الحديث ٤: ٣٩٠.