أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٠ - السابعة إذا تداعى الزوجان متاع البيت قضى لمن قامت له البينة
و لو ادّعى أبو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره (١) كلّف البينة كغيره من الأنساب و فيه رواية بالفرق بين الأب و غيره ضعيفة.
(١) لو ادّعى أبو الزوجة المتوفاة أنّ بعض ما كان بيد بنته من متاع البيت أو غيره كان عارية عندها، و أنكر ذلك زوجها أو سائر ورثتها، فالمنسوب إلى المشهور أنّ دعوى أبيها كدعوى غير الأب من الأنساب أو الأجانب فتحتاج في ثبوتها إلى البينة، و إلّا فيحلف الزوج أو سائر الورثة على نفيها أو لا تسمع أصلا على ما تقدم.
و هذا فيما إذا لم يعترف الزوج أو سائر الورثة بأنّ العين كانت في السابق ملك المدعي و إنّ الزوجة المتوفاة قد تملكته منه، و إلّا انقلبت الدعوى على ما تقدم أيضا.
و لكن ظاهر معتبرة جعفر بن عيسى سماع دعوى الأب بلا حاجة إلى البينة قال: «كتبت إلى أبي الحسن- عليه السلام-: جعلت فداك المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه كان أعارها بعض ما كان عندها من المتاع و الخدم أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه إلّا ببينة؟ فكتب- عليه السلام-: تجوز بلا بينة، و قال كتبت إلى أبي الحسن- يعني علي بن محمد- عليه السلام-: جعلت فداك إن ادعى الزوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أمّ زوجها في متاعها أو في خدمها مثل الذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع و الخدم أ يكون بمنزلة الأب في الدعوى؟ فكتب- عليه السلام- لا»[١].
و لا وجه لرفع اليد عن ظهورها حتى بالإضافة إلى ما لم يعلم جريان يد أبيها عليه لتمام سندها، فإنّ جعفر بن عيسى أخو محمد بن عيسى اليقطيني فيه مدح و معروف، و الراوي عنه محمّد بن إسماعيل البرمكي ثقة مستقيم كما عن النجاشي، و لا يعارضه المنقول عن ابن الغضائري لعدم استناد الكتاب المعروف إلى ابن الغضائري، و الراوي عن محمد بن إسماعيل محمد بن جعفر بن عون الأسدي الثقة مع أنّ للصدوق- قدّس سرّه- إلى جعفر بن عيسى طريق آخر فإنّه رواها بسنده عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أخيه جعفر بن عيسى.
[١] الوسائل: ١٨ الباب ٢٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.