أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٩ - السابعة إذا تداعى الزوجان متاع البيت قضى لمن قامت له البينة
للنساء للمرأة و ما يصلح لهما يقسّم بينهما و في رواية انّه للمرأة لأنّها تأتي بالمتاع من أهلها و ما ذكر في الخلاف أشهر في الروايات و أظهر بين الأصحاب.
و لكن في مقابلها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «قال: سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثم يرجع عنه- إلى أن قال:- ثمّ سألته عن ذلك فقلت: ما تقول أنت فيه؟ فقال: القول الذي أخبرتني أنّك شهدته و إن كان رجع عنه فقلت: يكون المتاع للمرأة، فقال: أ رأيت إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج؟ فقلت: شاهدين، فقال: لو سألت من بين لابتيها- يعني الجبلين- و نحن يومئذ بمكة لأخبروك أنّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به و هذا المدعى فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البينة»[١]، و ربّما يستظهر منها أنّ متاع البيت و لو كان صالحا لاستعمال كل من المرأة و الرجل يحكم بأنّه للمرأة.
و ربّما يضاف إليها موثقة سماعة «قال: سألته عن رجل يموت ماله من متاع البيت؟ قال: السيف و السلاح و الرحل و ثياب جلده»[٢].
و لا يبعد أن يقال: إنّ ظاهر هذه المتاع الذي يحكم بأنّه ملك الرجل خاصة، فلا ينافي الحكم بالشركة في غيرها. و أنّ صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ناظرة إلى ما هو المتعارف في بعض البلاد انّ المرأة تأتي متاع البيت من بيت أبيها بعنوان جهازها، و إذا حصلت التفرقة بينها و بين زوجها في زمان قصير من النكاح تدعي أنّ كل المتاع في البيت جهازي و لم يحدث للزوج متاع آخر، ففي مثل ذلك يقدم قول المرأة، و على تقدير المعارضة فالحكم بالتقسيم فيما يصلح لاستعمالهما على طبق القاعدة فيؤخذ بها.
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١: ٥٢٤.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١: ٥٢٤.