أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - الاولى لو تنازعا عينا في يدهما و لا بينة قضى بها بينهما نصفين
[أما المقاصد]
[المقصد الأول في الاختلاف في دعوى الاملاك]
المقصد الأول في الاختلاف في دعوى الاملاك و فيه مسائل:
[الاولى: لو تنازعا عينا في يدهما و لا بينة قضى بها بينهما نصفين]
الاولى: لو تنازعا عينا في يدهما و لا بينة قضى بها بينهما نصفين (١) و قيل يحلف (١) لو كانت عين بيد اثنين و ادعى كل منهما بلا بيّنة أنّ تمامها له فيحكم بأنّ لكل منهما نصفه. و هل يحتاج الحكم بذلك إلى حلف كل منهما على نفي دعوى الآخر أو لا يحتاج؟ ظاهر الماتن- قدّس سرّه- عدم الحاجة، كما هو المحكي عن الخلاف و الغنية و الكافي، بل في الأوّل دعوى الإجماع عليه، و المنسوب إلى المشهور توقف الحكم على حلف كل منهما، و لو حلف أحدهما دون الآخر يقضى للحالف بكلّ العين.
و استظهر عدم الحاجة من المرسل المروي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنّ رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بينهما»[١].
و وجه الاستظهار لم يقيّد الحكم في مقام الحكاية الجعل بعد حلفهما، و لو قيل بعدم إحراز أنّ الحكاية في مقام بيان نحو القضاء ليؤخذ بإطلاقها فلا أقل من إشعارها بعدم الحاجة.
و فيه: أنّ دعوى الإجماع في المقام غير تامة، فضلا عن كونه تعبّديا، و المرسل
[١] سنن البيهقي ١٠: ٢٥٥.