أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٩ - الثانية لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله
بالغوص فهو لمخرجه (١) و به رواية في سندها ضعف.
(١) يكون البحر و قد يكون الغوص، و لكن لا يخفى ما فيه، فإنّ التفصيل في سبب الخروج من غير دخله في الحكم كالتفصيل في زمان الخروج بين كونه ليلا أو نهارا.
و ممّا ذكر يظهر الحال في رواية أخرى، و هي ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في حديث عن أمير المؤمنين- عليه السلام- «قال: و إذا غرقت السفينة و ما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله و هم أحق به و ما غاص عليه الناس و تركه صاحبه فهو لهم»[١]، و سندها لا بأس به، و لا يبعد اتحاد الروايتين و الاختلاف في سند الشيخ- قدّس سرّه- و الكليني إلى إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري.
نعم ربّما يستظهر من قوله- عليه السلام-: «و تركه صاحبه» أنّ الوجه في تملك ما يخرج بالغوص أعراض مالكه، فيكون نظير مفاد صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «قال: من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت و قامت و سيّبها صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها و أنفق نفقته حتى أحياها من الكلال و من الموت فهي له و لا سبيل له عليها و إنّما هي مثل الشيء المباح»[٢].
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ١١ من أبواب اللقطة، الحديث ٢: ٣٦٢.
[٢] المصدر نفسه: ج ١٨، الباب ١٣ من أبواب اللقطة، الحديث ٢: ٣٦٤.