أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - البحث الثالث في اليمين مع الشاهد
فإن حلف الوارث ثبت و إن امتنع لم يحلف الغريم و كذا لو ادّعى رهنا و أقام شاهدا انّه للراهن لم يحلف لأنّ يمينه لإثبات مال الغير.
يجوز الحلف اعتمادا على مثل أصالة البراءة مما يكون مفادها مجرد الحكم الظاهري.
و ما عن صاحب الجواهر من الاستشكال في جواز الحلف اعتمادا على الاستصحاب بل تقويته عدم الجواز فيه تأمل، و قد تقدم جواز الحلف اعتمادا على قاعدة اليد و وروده في معتبرة حفص بن غياث.
و أمّا ما ذكر من الأمر الثاني و هو عدم جواز الحلف على المال للغير سواء أ كان عينا أم على العهدة فقد نسب ذلك إلى الشهرة، و عن كاشف اللثام جواز حلف الولي على المال للمولى عليه.
و يستدل على عدم الاعتبار بما في الروايات في ثبوت الحق بشاهد و يمين صاحب الحق كما في معتبرة منصور بن حازم[١]، و يمين صاحب الدين كما في صحيحة محمد بن مسلم[٢]، مع أنّ الأصل عدم ثبوت الدعوى و عدم نفوذ القضاء بغير يمين صاحب الحقّ.
و لكن الأظهر عدم الفرق في الحلف سواء أ كانت اليمين مردودة أم مع الشاهد بين كونه على المال للحالف أو للغير فيما إذا تعلّق للحالف الحق بذلك المال أو بدعواه، كما في الولي و الوكيل في الدعوى.
و ما ذكر من الروايات و إن كان ظاهرها حلف من يدعي أنّه مالك المال، إلّا أنّها لا تصلح لتقييد الإطلاق في البعض الأخرى كصحيحة حماد بن عثمان قال: «سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: كان علي- عليه السلام- يجيز في الدين
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢: ١٩٣.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ٥ و ١١: ١٩٥.