أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٠ - البحث الثالث في اليمين مع الشاهد
امتنع البعض ثبت نصيب من حلف دون الممتنع و لا يحلف من لا يعرف ما يحلف الباقي من العين عند المدعى عليه باق على الإشاعة بين الجميع.
و أمّا إذا كان المدعى به دينا على عهدة المدعى عليه تتعيّن حصته في المأخوذ، لأنّ الدين إنّما يتعيّن بما في الخارج بقصد الدافع و إذا قصد المدعى عليه دفع دينه للحالف يكون المأخوذ ملك الحالف، و تبقى حصة الآخر على ذمّته.
لا يقال: كيف يختص الدين بالمدفوع إليه الحالف و لا يشترك فيه سائر الورثة مع أنّ الأصحاب ذكروا عدم جواز قسمة الدين المشترك قبل أخذه و استفادوا ذلك من الروايات الواردة من أنّ التالف من الدين يذهب على كل الشركاء و الواصل منه يكون مشتركا بينهم و لو مع قسمة الديان، و في موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي- عليه السلام-: «في رجلين بينهما مال منه بأيديهما و منه ما غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما و احتال كل واحد منهما بنصيبه فقبض أحدهما و لم يقبض الآخر قال ما قبض أحدهما فهو بينهما و ما ذهب فهو بينهما» و قريب منها غيرها.
فإنّه يقال: الروايات المشار إليها لا تعمّ المقام، فإنّ المفروض فيها ما إذا كان لاثنين مالا بذمة الواحد أو المتعدد و اقتسما ذلك الدين قبل أخذه، بأن قال أحد الشريكين لصاحبه أنّ مالنا ما في ذمة فلان من الدين المشترك لك و ما على عهدة الآخر لي، أو قال ما يؤخذ من المديون من القسط الأول من الدين لك و القسط الثاني لي و كان دفع المديون وفاء لما عليه من الدين لهما، و في مثل ذلك لو تلف بعض الدين يحسب عليهما لبطلان القسمة أو انحلالها بتلف البعض.
أمّا إذا دفع من عليه المال للآخر ما عليه بقصد وفاء ما عليه له، يتعين الدين له بالدفع و لا يدخل في المفروض فيها لتلف ما للآخر عليه بامتناعه عن