إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - اعتبار العلم بمقدار الثمن
للضميمة، أو بقائه بما قابله من الثمن، وجهان: من أنّ العقد على الضميمة إذا صار كأن لم يكن تبعه العقد على الآبق، لأنّه كان سبباً في صحّته. ومن أنّه كان تابعاً له في الحدوث، فإذا تحقّق تملّك المشتري له، فاللازم من جعل الضميمة كأن لم يعقد عليها رأساً، هو انحلال المقابلة الحاصلة بينه وبين ما يخصّه من الثمن، لا الحكم الآخر الذي كان يتبعه في الابتداء. لكن ظاهر النصّ أنّه لا يقابل الآبق بجزء من الثمن أصلًا، ولا يوضع له شيء منه أبداً على تقدير عدم الظفر به. ومن هنا ظهر حكم ما لو فرض فسخ العقد من جهة الضميمة فقط، لاشتراط خيارٍ يخصّ بها.
نعم، لو عقد على الضميمة فضولًا ولم يجز مالكها انفسخ العقد بالنسبة إلى المجموع. ثمّ لو وجد المشتري في الآبق عيباً سابقاً، إمّا بعد القدرة عليه أو قبلها، كان له الرجوع بأرشه، كذا قيل.
مسألة: المعروف أنّه يشترط العلم بالثّمن قدراً [١] فلو باع بحكم أحدهما
[١] المشهور على اعتبار تعيين الثمن في البيع فلا يصح البيع بحكم أحدهما، ويستدل على ذلك برواية النهي عن بيع الغرر[١] تارة، فإن كون البيع غرراً مع جهالة الثمن ولو بتردده بين الأقل والأكثر لا يحتاج إلى البيان. واخرى برواية حماد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «يكره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم؛ لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم»[٢]. بدعوى أن عدم صحة استثناء الدرهم عن الدينار لجهالة نسبتهما وترددها بين الأقل والأكثر.
ولكن ظاهر المصنف رحمه الله كونها تأييداً لا دليلًا، ولعل ذلك باعتبار عدم ظهور
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، الباب ٤٠ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٣، ومسند أحمد ١: ٣٠٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٨٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام العقود، الحديث الأول.