إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - اعتبار العلم بمقدار الثمن
بطل إجماعاً، كما عن المختلف والتذكرة، واتّفاقاً، كما عن الروضة وحاشية الفقيه للسلطان. وفي السرائر في مسألة البيع بحكم المشتري إبطاله بأنّ كلّ مبيع لم يُذكر فيه الثمن فإنّه باطل، بلا خلاف بين المسلمين والأصل في ذلك: حديث نفي الغرر المشهور بين المسلمين.
ويؤيّده: التعليل في رواية حمّاد بن ميسر، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام: «أنّه كره أن يُشترى الثوب بدينار غير درهم، لأنّه لا يُدرى كم الدينار من الدرهم». لكن في صحيحة رفاعة النخّاس ما ظاهره المنافاة، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام فقلت له:
ساومت رجلًا بجارية له فباعنيها بحكمي، فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم فقلت له: هذه ألف درهم حكمي عليك فأبى أن يقبلها منّي وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بألف درهم؟ فقال: أرى أن تقوّم الجارية بقيمة عادلة، فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن تردّ ما نقص من القيمة، وإن كان قيمتها أقلّ ممّا بعثت إليه فهو له. قال: قلت: أرأيت إن أصبت بها عيباً بعد أن مسستها؟ قال:
ليس عليك أن تردّها عليه، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب».
الكراهة في بطلان البيع. نعم، رواية السكوني ظاهرها بطلان البيع، فإنّ فيها: «رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل، قال: فاسد، فلعل الدينار يصير بدرهم»[١].
ولكن الرواية مقتضاها كون البطلان باعتبار عدم إحراز أصل الثمن في البيع لا للجهل بمقداره، هذا مع أنه يعارضها- على ما قيل- صحيحة رفاعة النحاس قال:
«قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ساومت رجلًا بجارية فباعنيها بحكمي، فقبضتها منه على ذلك، ثم بعثت إليه بألف درهم فقلت: هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها، فأبى أن
[١] المصدر السابق: الحديث ٢.