إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٦ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
هذا مع أنّ نفي الافتراق عن إكراه لا يفيد فإنه لا يثبت موضوع الخيار أي بقاء الهيئة المصاحبية التي يكون المتبايعين معها موضوعاً للخيار.
أقول: عنوان ما استكرهوا عليه كعنوان ما اضطروا عليه، يعم الفعل الذي يتعلق به التكليف وما يكون موضوعاً للحكم والمراد من رفعه مقابل وضعه ولو كان الفعل المتعلق به التكليف موضوعاً مع الاكراه أو الاضطرار إليه لكان متعلّقاً معهما أيضاً، كما أنّ الفعل الموضوع للحكم لو كان موضوعاً مع الإكراه عليه أو الاضطرار إليه لكان موضوعاً له معهما أيضا والأمر في الوسوسة والحسد والطيرة أيضاً كذلك.
وأمّا قضية الإكراه على السفر والاضطرار عليه فعدم كون الإكراه أو الاضطرار رافعاً لوجوب القصر فلأن حديث الرفع لا يرفع التكليف والحكم فيما إذا لم يكن في نفيه امتنان، كما أنه لا يرفع وجوب التمام في الإكراه أو الاضطرار إلى الإقامة وذلك لأنّ الموضوع لوجوب التمام العلم والاطمينان بإقامة عشرة أيام، والإكراه أو الاضطرار لا يطرأ على العلم والاطمينان نظير ما ذكرناه في عدم إمكان رفع قضاء الصلاة أو الصوم بحديث الرفع لأن الموضوع لوجوب القضاء فوت الفريضة لا الترك.
وعلى ذلك فلا حكومة لحديث الرفع في الافتراق إلا مع الإكراه على ترك الفسخ ايضاً لأن الغاية للخيار هو الافتراق مع الرضا المعاملي ببقاء العقد لا نفس الافتراق، ومع المنع عن التخاير لا يحصل الرضا المعاملي إلا بنحو الإكراه حيث إنه عبارة اخرى عن ترك الفسخ مع التمكن عليه.
وعن السيد اليزدي رحمه الله[١] عدم ثبوت الخيار في الفرض بل ينتهي خيارهما
[١] حاشية كتاب المكاسب ٢: ٤٢٢.