إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٨ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
في المال، دون ما إذا كان وكيلًا في مجرد إجراء الصيغة أو التصرف الخاص.
وثبوته للوكيل في الأول لكونه هو البائع حقيقة، كما إذا كان الأمر عليه فيما كان المالك هو العاقد، وعدم ثبوته للوكيل في مجرد إجراء الصيغة أو التصرف الخاص فلعدم تمكنه على الإقالة باعتبار انتهاء وكالته بالبيع، فلا يثبت في حقه الخيار.
أما الموكّل فيثبت له الخيار مع حضوره مجلس العقد، إلّافي صورة التوكيل المستقل، فإنه يثبت فيه الخيار للموكّل ولو مع عدم حضوره مجلس العقد؛ لأن حضور الوكيل مجلس العقد واجتماعه مع الطرف الآخر يحسب حضوراً واجتماعاً للموكّل أيضاً.
وعن بعض تلامذته أنه لا يثبت الخيار للوكيل في شيء من الصور، بل يثبت الخيار للمالك ويكون للوكيل الفسخ عنه فيما إذا كان وكيلًا في جميع شؤون المعاملة كما في الوكيل المستقل، ولكن لا يعتبر في ثبوت الخيار للمالك حضور مجلس العقد، بل العبرة في ثبوت الخيار اجتماع المباشر للعقد وافتراقه في جميع الصور.
أقول: إذا لم يكن المالك حاضراً مكان العقد فكيف يثبت في حقه الخيار، خصوصاً مع انتهاء وكالة الوكيل بإجراء صيغة البيع وتمام الشراء، سواء كانا وكيلين في مجرد إجراء الصيغة أو في البيع والشراء، فلا يكون بقاؤهما في مجلس العقد محسوباً لوجود الموكلين في ذلك المجلس ببدنهما التنزيليَّيْن، بل يجري ذلك فيما إذا كان الوكيل مستقلًا بحيث يكون له الوكالة في المال المنتقل إلى موكله؛ لأن الاجتماع والافتراق من الوكيلين كالقيام والقعود منهما لا ينتسب إلى موكلهما.
وليست دعوى كون جلوسهما فيه جلوساً للموكل إلا كدعوى أن أكلهما فيه طعاماً أكلًا من موكلهما.