إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٤ - فيما كان المجهول تابعاً
الأرض، قال: وما قد يوجد في بعض الكلام، من أنّ المجهول إن جعل جزءاً من المبيع لا يصحّ، وإن اشترط صحّ- ونحو ذلك- فليس بشئ، لأنّ العبارة لا أثر لها، والمشروط محسوب من جملة المبيع، ولأنّه لو باع الحمل والامّ صحّ البيع ولا يتوقّف على بيعها واشتراطه، انتهى. وهو الظاهر من الشهيدين- في اللمعة والروضة- حيث اشترطا في مال العبد المشروط دخوله في بيعه استجماعه لشروط البيع. وقد صرّح الشيخ- في مسألة اشتراط مال العبد- باعتبار العلم بمقدار المال.
وعن الشهيد: لو اشتراه ومالَه صحّ، ولم يشترط علمَه ولا التفصّي من الربا إن قلنا:
إنّه يملك، وإن أحلنا ملكه اشترط. قال في الدروس: لو جعل الحمل جزءاً من المبيع فالأقوى الصحة، لأنّه بمنزلة الاشتراط، ولا يضرّ الجهالة، لأنّه تابع، انتهى.
واختاره جامع المقاصد.
ثم «التابع» في كلام هؤلاء يحتمل أن يراد به: ما يعدّ في العرف تابعاً كالحمل مع الامّ، واللبن مع الشاة، والبيض مع الدجاج، ومال العبد معه، والباغ في الدار، والقصر في البستان، ونحو ذلك ممّا نسب البيع عرفاً إلى المتبوع لا إليهما معاً، وإن فرض تعلّق الغرض الشخصي بكليهما في بعض الأحيان، بل بالتابع خاصّة، كما قد يتّفق في حمل بعض أفراد الخيل. وهذا هو الظاهر من كلماتهم في بعض المقامات كما تقدّم عن الدروس وجامع المقاصد من صحّة بيع الامّ وحملها، لأنّ الحمل تابع. قال في جامع المقاصد- في شرح قوله المتقدّم في القواعد: «ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً»-: إنّ إطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابّة في بيع دابّة اخرى، إلّاأن يقال: التبعيّة إنما تتحقّق مع الامّ، لأنّه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها، ومثله زخرفة جدران البيت، انتهى. وفي التمثيل نظر، لخروج زخرفة الجدران من محل الكلام في المقام، إلّاأن يريد مثال الأجزاء، لا مثال التابع، لكن هذا ينافي ما تقدّم من اعتبارهم العلم في مال العبد- وفاقاً للشيخ قدس سره- مع أنّ مال