إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٢ - بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء
الذراع من الثوب والأرض، الراجع إلى بيع الكسر المشاع- قال: وإن قصدا معيّناً من عين [١] أو كليّاً لا على وجه الإشاعة بطل، لحصول الغرر بالإبهام في الأوّل وكونه بيع المعدوم وباختلاف الأغراض في الثاني غالباً فيلحق به النادر وللإجماع المنقول فيه- الى أن قال:- والظاهر بعد إمعان النظر ونهاية التتبّع أنّ الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي وبالعكس وارتفاع الجهالة في الخصوصيّة [٢] قد لا يثمر مع حصولها في أصل الماهيّة ولعلّ الدائرة في الشرع أضيق وإن كان بين المصطلحين عموم وخصوص من وجهين، وفهم الأصحاب مقدّم، لأنّهم أدرى بمذاق الشارع وأعلم، انتهى.
[١] المراد[١] بالمعين من عين مقابل الكلي في المعين، أيالفرد الخارجي المنتشر والمردّد، سواءً كان التردد بحسب صورة العقد فقط، أو المردّد الواقعي كما يشهد بذلك تعليل حكمه بالبطلان بالغرر وكونه من بيع المعدوم، حيث إن الغرر يجري في المردد بحسب صورة العقد والمعدوم في المردد الواقعي، ولو كان مراده المردد بحسب صورة العقد فقط لاختصر التعليل بالغرر.
[٢] يعني أن تحقق الغرر الشرعي لا يلازم تحقق الغرر العرفي كما في بيع الفرد المنتشر، كبيع أحد العبدين المتساويين في القيمة، كما أن الغرر العرفي لا يلازم الغرر الشرعي فيتحقق الأول دون الثاني في بيع العبد الآبق مع الضميمة، وإذا كان لا يدري أن المبيع حنطة أو أرز وفرض تساويهما في القيمة السوقية تكون الجهالة بالماهية موجبة للغرر شرعاً مع عدمه عرفاً؛ لتساويهما في خصوصية القيمة المنظورة في البيع عند العرف. ومما ذكرنا يظهر أن النسبة بين الغررين عموم من وجه، فلابد من أن يكون
[١] أي مراد كاشف الغطاء في شرح القواعد( مخطوط): الورقة ٩٠- ٩١، ذيل قول العلّامة: وإن قصدا معيّناً.