تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٥ - فصل في صلاة الاستئجار
..........
________________________________________________________من الاتيان به بقصد القربة.
و أمّا الصورة الثانية: فإذا استأجر الوصي شخصا لصلاة الميت من دون وصيته بذلك فمقتضى أن الاستئجار إنما هو بغرض تفريغ ذمة الميت أن الأجير ملزم بالعمل على طبق تكليفه اجتهادا أو تقليدا لا تكليف نفسه إلّا في موردين:
أحدهما: ما إذا رأى الأجير أن العمل على طبق تكليف الميت غير مشروع و ليس بإمكانه الاتيان به بداعي القربة.
و الآخر: ما إذا رأى اجتهادا أو تقليدا أن ذمة الميت لم تكن مشغولة بما كان معتقدا به كذلك، كما إذا علم أنه كان معتقدا بوجوب السورة في الصلاة أو التسبيحات الأربع ثلاث مرات على أساس قاعدة الاشتغال في مسألة الأقل و الأكثر، و لكن الأجير يرى عدم وجوبها و كفاية التسبيحات الأربع مرة واحدة على أساس دليل اجتهادى، و في مثل هذه الحالة لا يجب على الأجير أن يقوم بالعمل على طبق تكليف الميت لأنّ الاجارة لا تقتضي أكثر من قيامه بما يكون مبرءا لذمته، و مع ذلك كان الأجدر و الأحوط مراعاة تكليف الميت فيها.
و أما الصورة الثالثة: و هي ما إذا قام الولي باستئجار شخص عن الميت، فالحال فيها هو الحال في الصورة الثانية إلّا في فرض واحد و هو ما إذا كان نظر الولي موافقا لنظر الميت، فإنّه حينئذ يرى الولي أن صلاة الأجير بلا سورة أو بدون الاتيان بالتسبيحات الأربع ثلاث مرات باطلة على أساس قاعدة الاشتغال و لا تحصل براءة ذمة الميت بها ظاهرا، مع أنّه موظف بتفريغ ذمته عنها مباشرة أو بالواسطة، بأن يكون واثقا و متأكدا منه، فمن أجل ذلك يجب على الأجير في هذا الفرض أن يأتي بالسورة أو بالتسبيحات الأربع ثلاث مرات. نعم إذا كان نظر الولي موافقا لنظر الأجير لم تجب مراعاة تكليف الميت و إن كانت أجدر و أولى.