تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٢ - فصل في النية
كان حراما و كان متحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل (١) كالرياء، و إن كان خارجا عن العمل مقارنا له لم يكن مبطلا، و إن كان مباحا أو راجحا فإن كان تبعا و كان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحة، و إن كان مستقلا و كان داعي القربة تبعا بطل، و كذا إذا كانا معا منضمين محركا و داعيا على العمل، و إن كانا مستقلين فالأقوى الصحة، و إن كان الأحوط الإعادة.
[مسألة ١٢: إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة و غيرها كأن قصد بركوعه تعظيم الغير و الركوع الصلاتي]
[١٤٢٥] مسألة ١٢: إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة و غيرها كأن قصد بركوعه تعظيم الغير و الركوع الصلاتي أو بسلامه سلام التحية و سلام الصلاة بطل (٢) إن كان من الأجزاء الواجبة قليلا كان أم كثيرا أمكن تداركه أم لا (٣)، و كذا في الأجزاء المستحبة (٤) غير القرآن و الذكر على الأحوط، ______________________________________________________
(١) مرّ حكم ذلك في الوجه الثالث من هذا الفصل.
(٢) هذا فيما إذا كان العنوانان متنافيين و لا ينطبقان على شيء واحد في الخارج كالمثالين في المتن. و أما إذا لم يكونا متنافيين و كانا قابلين للانطباق على شيء واحد، كما إذا أتى بأجزاء الصلاة بعنوان الصلاة و بعنوان التعليم فإن كلا العنوانين منطبق عليها فلا موجب حينئذ للحكم بالبطلان.
(٣) هذا مبنىّ على أن يكون العنوانان متنافيين، و إلّا فالصحّة لا تتوقّف على التدارك كما مرّ.
(٤) فيه: أن الأجزاء المستحبّة و إن فسدت إذا نوى بها عنوانين متنافيين لا يمكن أن تكون تلك الأجزاء مصداقا لهما معا، كما إذا قصد بقنوته التضرّع الى الغير و القنوت الصلاتي، فإن قنوته حينئذ و إن بطل إلّا أن بطلانه لا يضرّ بصلاته، لأنه ليس زيادة فيها.
نعم، إن أتى به بنيّة أنه من الصلاة عامدا ملتفتا الى الحكم الشرعي أوجب بطلانها من جهة الزيادة، و لكنّه خلاف مفروض المسألة.