تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٢ - فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلي
أمكن (١)، و إلا قطع الصلاة في السعة، و في الضيق أتم على ما تقدم (٢) إن أمكن، و إلا اكتفى به.
________________________________________________________منفيّة بحديث (لا تعاد) و لكن فيه إشكالا بل منعا، لأن ما دلّ على اعتبار كون ما يسجد عليه أرضا أو نباتها إلّا ما أكل أو لبس ظاهر في القيديّة و كون الواجب حصّة خاصّة من السجود و هي السجود على الأرض أو نباتها غير ما استثنى- كما هو الحال في تمام موارد الاطلاق و التقييد- و على هذا فإن كان التذكّر قبل الدخول في الركوع وجب التدارك، و إن كان بعده لم يجب حيث قد فات محلّه، نعم يجب عليه قضاؤه بعد الفراغ من الصلاة، هذا إذا كان الخطأ في سجدة واحدة، و أما إذا كان الخطأ في سجدتين، فإن كان التذكّر قبل الدخول في ركوع ركعة أخرى فلا يمكن إعادتهما لاستلزامها زيادة الركن، و هل يمكن الاتيان بالسجدة الثانية على أساس عدم تجاوز محلّها و الحكم بصحّة الأولى بمقتضى قوله عليه السّلام: (.. لا تعاد من سجدة واحدة ..)[١] الظاهر أنه لا يمكن فإن هذا الحديث كحديث (لا تعاد) لا يشمل الاخلال العمدي و إن كان مستندا الى عذر، و ما نحن فيه كذلك، فإن المصلّي ترك السجدة الأولى متعمّدا رغم أن محلّها يظلّ باقيا من جهة أن الاتيان بها يستلزم الزيادة، فإذن تجب إعادة الصلاة، و إن كان التذكّر بعد الدخول في الركوع بطلت الصلاة و تجب إعادتها.
(١) فيه إشكال بل منع؛ فإن المأمور به هو إحداث السجود لا إبقاؤه، و الجرّ بما أنه إبقاء له فلا يكفي، فإذن تكون وظيفته رفع الجبهة عمّا لا يصحّ السجود عليه و وضعها على ما يصحّ، و هذا و إن استلزم زيادة سجدة و لكن بما أنها سهوية فلا تضرّ.
(٢) تقدّم حكمه في المسألة (٢٧).
[١] الوسائل ج ٦ باب: ١٤ من أبواب الرّكوع الحديث: ٣.