تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٤ - فصل في النية
موجبة للبطلان (١)، لكن لا يتصور الزيادة في النية بناء على الداعي، و بناء على الإخطار غير قادحة، و البقية واجبات غير ركنية، فزيادتها و نقصها عمدا موجب للبطلان لا سهوا.
[فصل في النية]
فصل في النية و هي القصد الى الفعل بعنوان الامتثال و القربة، و يكفي فيها الداعي القلبي، و لا يعتبر فيها الإخطار بالبال و لا التلفظ، فحال الصلاة و سائر العبادات حال سائر الأعمال و الأفعال الاختيارية كالأكل و الشرب و القيام و القعود و نحوها من حيث النية، نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها، بأن يكون الداعي و المحرك هو الامتثال و القربة.
و لغايات الامتثال درجات:
أحدها و هو أعلاها: أن يقصد امتثال أمر اللّه لأنه تعالى أهل للعبادة ______________________________________________________
(١) في البطلان بالزيادة مطلقا كالنقيصة إشكال، بل منع، حيث أن البطلان بالنقيصة يكون على القاعدة، لأن جزء الصلاة إذا كان ركنا لها فمعناه أن الصلاة متقوّمة به و تنتفي بانتفائه، و هذا بخلاف زيادته، فإن بطلان الصلاة بها بحاجة الى دليل، و إلّا فمقتضى القاعدة عدم البطلان. و من هنا تكون تكبيرة الاحرام في الصلاة ركنا لها مع أنها لا تبطل بزيادتها غير العمدية.