تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٩ - فصل في صلاة الآيات
الانجلاء، و عدم نية الأداء و القضاء على فرض التأخير (١)، و أما في الزلزلة (٢) و سائر الآيات المخوفة فلا وقت لها (٣) بل يجب المبادرة إلى ________________________________________________________ (ففرغ حين فرغ ...) لأنّ مقدارا من صلاته صلّى اللّه عليه و آله قد وقع خارج الوقت و إن لم ينجل كسوفها تماما، فإذن لا يمكن هذا الحمل.
فالنتيجة: أن الصحيحة واضحة الدلالة على أن وقتها يمتد إلى تمام الانجلاء. هذا من ناحية. و من ناحية أخرى: أن الفصل الزمني بين الشروع في الانجلاء و انتهائه بالكامل ليس بقليل بل هو زمن معتد به و يتمكن المكلف من الاتيان بها فيه على أية كيفية شاء و أراد. هذا اضافة إلى أن مقتضى اطلاقات روايات الكسوف و الخسوف هو أن وقتها يمتد من بداية الآية إلى انتهائها.
(١) بل ينوي الاداء لما مر من أن وقتها يمتد إلى تمام الانجلاء.
(٢) تقدم أن وجوب الصلاة لها مبني على الاحتياط و ليس لها وقت محدّد. نعم الأحوط وجوبا أن يبادر اليها عند وقوع الزلزلة و إذا لم يبادر عصيانا أو نسيانا إلى أن تمر مدة لم تعد الصلاة فيها عندها عرفا كان الأحوط الاتيان بها ناويا الخروج عن العهدة من دون أن ينوي الأداء أو القضاء.
(٣) بل الأظهر أن لها وقتا محددا يبدأ من الشروع فيها و ينتهي بزوالها و يدل على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم: (كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن ...)[١] فإن قوله عليه السّلام: (حتى يسكن) ظاهر في أنه قيد للهيئة و للوجوب أيضا لما ذكرناه في الأصول من أن ما يكون من قيود الواجب فهو على نحوين ..
أحدهما: أن يكون اختياريا للمكلف، و في هذه الحالة يأخذه المولى قيدا للواجب على اساس أنه يهتم بتحصيله، فمن أجل ذلك يكون المكلف مسئولا أمامه.
و الآخر: أن يكون غير اختياري، و في هذه الحالة يتعين أخذه قيدا للوجوب
[١] الوسائل ج ٧ باب: ٢ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث: ١.