تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٧ - و أما الثاني أي الستر حال الصلاة
حينئذ بطلت، و كذا إذا لم تتمكن من الستر إلا بفعل المنافي، و لكن الأحوط الإتمام ثم الإعادة، نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها على الأقوى، بل و كذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر (١) أو كان الوقت ضيقا، و أما إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم و هو وجوب الستر فالأحوط إعادتها (٢).
________________________________________________________و أما الستر في الصلاة؛ فالظاهر من لسان نصوصه أنه شرط في حال الاتيان بأجزاء الصلاة دون الأكوان المتخلّلة بينها، فإن قوله عليه السّلام في تلك النصوص:
(يصلّي في قميص أو ثوب أو نحو ذلك)[١] ظاهر عرفا في أن الصلاة لا بدّ أن تكون فيه، و الفرض أن الصلاة اسم للأجزاء المتقيّدة بالشروط، و أما الأكوان المتخلّلة فهي خارجة عنها.
و على هذا فترك الستر في الآن المتخلّل لا يضرّ بالصلاة و لا تجب المبادرة إليه ما لم يستلزم فوت الموالاة، و عليه فما في المتن من تعليق الحكم بالصحّة على مبادرتها الى ستر رأسها لا يتمّ إلّا إذا استلزم عدمها الاخلال بالموالاة. نعم لو قلنا بأن الستر شرط حتى في الأكوان المتخلّلة؛ فعندئذ لا مناص من الحكم بالبطلان و إن بادرت الى ستر رأسها.
(١) هذا فيما إذا لم يكن عندها ساتر في تمام الوقت، و إلّا فوظيفتها تأخير الصلاة الى زمان تمكّنها من الستر.
(٢) بل الأقوى ذلك بمقتضى حديث (لا تعاد)، لما ذكرناه في محلّه من أنه يشمل حتى الجاهل المقصّر إلّا إذا كان جهله بسيطا، فإنه حينئذ يكون خارجا عن إطلاقه باعتبار أن المصلّي إذا كان جاهلا بجزئيه شيء أو شرطيّة آخر جهلا بسيطا و كان مقصّرا يرى أن وظيفته الاحتياط و الاتيان بذلك الجزء أو الشرط المشكوك، فلو تركه و الحال هذه حكم بالبطلان ظاهرا، فمن أجل ذلك لا يكون مشمولا
[١] الوسائل ج ٤ باب: ٢٢ من أبواب لباس المصلّي الحديث: ٢.