تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٧ - الثاني الإباحة
الوقت و لو بإدراك ركعة يقطع الصلاة، و إلا فيشتغل بها في حال النزع.
[مسألة ٨: إذا استقرض ثوبا و كان من نيته عدم أداء عوضه أو ان من نيته الأداء من الحرام]
[١٢٧٦] مسألة ٨: إذا استقرض ثوبا و كان من نيته عدم أداء عوضه أو ان من نيته الأداء من الحرام فعن بعض العلماء أنه يكون من المغصوب، بل عن بعضهم أنه لو لم ينو الأداء أصلا لا من الحلال و لا من الحرام أيضا كذلك، و لا يبعد ما ذكراه (١) و لا يختص بالقرض و لا بالثوب، بل لو اشترى أو استأجر أو نحو ذلك و كان من نيته عدم أداء العوض أيضا كذلك.
[مسألة ٩: إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة]
[١٢٧٧] مسألة ٩: إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة مع ________________________________________________________شرط من الصلاة جهلا أو نسيانا لا يضرّ و لا يوجب الاعادة إذا تذكّر أو علم بالحال بعد الانتهاء من الصلاة و إتمامها و ليس مفاده نفي الحرمة التكليفيّة عند الجهل بها، و الفرض أن مانعيّة الغصب ليست وضعيّة كمانعيّة النجاسة، بل من جهة حرمته التكليفيّة لا تجتمع مع الوجوب التكليفي في شيء واحد و تمنع من انطباق الواجب عليه. و من المعلوم أن مفاد حديث (لا تعاد) ليس نفي حرمة الغصب في الواقع و عدم منعها عن انطباق الواجب عليه. و أما إن كان جهله بها مركّبا أو ناسيا لها فعندئذ تكون الأجزاء السابقة محكومة بالصحّة و لكن وظيفته حينئذ نزع الستر المغصوب فورا من بدنه باعتبار أنه أخفّ المحذورين، و هذا النزع لا بدّ أن يكون في الآن المتخلّل لا في حال اشتغاله بالصلاة و إلّا لأدّى الى بطلانها. و عليه فإن كان له ساتر آخر في بدنه غيره فهو، و إن لم يكن فإن تمكّن من تحصيله وجب إلّا إذا سبّب تحصيله الاخلال بالموالاة، فعندئذ تبطل الصلاة، و بذلك يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه في المسألة.
(١) بل هو بعيد جدّا، فإنه يملك الثوب بالاستقراض فيكون تصرّفه فيه حينئذ تصرّفا في ملكه لا في ملك غيره حتى يكون مغصوبا غاية الأمر إن ذمّته تبقى مشغولة بثمنه.