تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٥ - الرابع أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه
كان الأحوط القصر على حال الضيق و الاضطرار.
[مسألة ٢٥: لا تجوز الصلاة على صبرة الحنطة و بيدر التبن و كومة الرمل مع عدم الاستقرار]
[١٣٤٣] مسألة ٢٥: لا تجوز الصلاة على صبرة الحنطة و بيدر التبن و كومة الرمل مع عدم الاستقرار (١)، و كذا ما كان مثلها.
[الثالث: أن لا يكون معرضا لعدم إمكان الإتمام و التزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة]
الثالث: أن لا يكون معرضا لعدم إمكان الإتمام و التزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة، كالصلاة في الزحام المعرض لإبطال صلاته، و كذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها، فمع عدم الاطمئنان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها على الأحوط (٢)، نعم لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل.
[الرابع: أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه]
الرابع: أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه (٣)، كما بين الصفين من القتال أو ______________________________________________________
(١) هذا إذا لم يتمكّن من الاستقرار في تمام الحالات، و أما إذا تمكّن منه، كما إذا أمكن أن يصل بالضغط على الموضع الى قرار ثابت يستقرّ عليه في حال الاشتغال بالصلاة و في حال السجود، و مثال ذلك أن يضع ورقة على فراش قطني منفوش و يسجد عليها، فإن الورقة تهبط عند ما يضع جبهته عليها لرخاوة القطن و لكنها تستقرّ في نهاية المطاف، فإذا سجد عليها ينتظر الى أن يستقرّ ثم يأتي بالذكر صحّ سجوده، و كذلك الأمر في سائر الحالات، فصحّة الصلاة تدور مدار استقرار المصلّي حال القراءة و الذكر و إن لم يكن مستقرّا في سائر الأحوال.
(٢) فيه: أن عدم الجواز مبنىّ على اعتبار الجزم بالنيّة في صحّة العبادة، و لكنه غير معتبر إذ لا شبهة في كفاية الاتيان بها بداعي احتمال أمرها في الواقع، و على هذا فيجوز الشروع فيها بداعي احتمال أمرها، أو بمقتضى استصحاب عدم عروض ما يمنع عن إتمامها.
(٣) تقدّم أنه لا ملازمة بين حرمة كون المصلّي في مكان و بين بطلان صلاته فيه، ما لم يتّحد الحرام مع الواجب فيه، و الفرض عدم الاتّحاد هنا حتى في