تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٢ - فصل في صلاة القضاء
اليومية يجوز تقديم أيهما شاء تقدم في الفوات أو تأخر، و كذا لو كان عليه كسوف و خسوف يجوز تقديم كل منهما و إن تأخر في الفوات.
[مسألة ١٦: يجب الترتيب في الفوائت اليومية]
[١٧٩٢] مسألة ١٦: يجب الترتيب في الفوائت اليومية (١) بمعنى قضاء ______________________________________________________
(١) هذا في الفوائت المترتبة بالأصالة كالظهرين و العشاءين في يوم واحد، و إلّا فالأظهر عدم اعتبار الترتيب بينها، كما إذا فاتت من المكلف صلاة الصبح و الظهرين و العشاءين في يوم واحد أو أكثر، فإنه لا يلزم عليه أن يقوم بالاتيان بصلاة الصبح أولا، ثم بالظهرين و العشاءين على نحو الترتيب، بل له العكس، كما أن له أن يبدأ من الظهرين ثم العشاءين ثم صلاة الفجر و ذلك لأنّ الروايات الواردة في هذه المسألة تصنف إلى مجموعتين:
الأولى: تختص بالفوائت المترتبة بالاصالة، و هذه المجموعة خارجة عن محل الكلام فلا يمكن الاستدلال بها على اعتبار الترتيب بين الفوائت مطلقا.
الثانية: لا تدل على اعتبار الترتيب بينها، فإن عمدتها قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: (فابدأ باولاهن فأذّن لها و أقم ثم صلّها ...)[١] فإنه كما يحتمل أن يكون المراد ب (اولاهن) اولاهن فوتا ففوتا، يحتمل أن يكون المراد بذلك أولاهن قضاء فعلى الاحتمال الأول يدل على الترتيب، و على الثاني فلا يدل عليه و لا ظهور له في الأول، بل المناسب له هو الثاني بقرينة كلمة (الفاء) في قوله عليه السّلام: (فأذّن) فإنها تدل على أن من أراد قضاء الصلوات التي فاتت منه يبدأ بالأذان و الاقامة للصلاة التي يريد أن يقضيها أولا دون الصلوات الأخرى فإنه يكتفي فيها بالاقامة فحسب.
فالنتيجة: ان الصحيحة لو لم تكن ظاهرة في الخلاف فلا أقل أنها مجملة، و بذلك يظهر حال مجموعة من المسائل الآتية.
و إن شئت قلت: ان الترتيب في الفوائت اليومية غير معتبر، فلو علم المكلف بفوت الظهر و العصر في يوم واحد و كذلك المغرب و العشاء وجب أن
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١ من أبواب قضاء الصّلوات الحديث: ٤.