تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٧ - فصل في الأذان و الإقامة
أحدها: الداخل في الجماعة التي أذنوا لها و أقاموا (١) و إن لم يسمعهما و لم يكن حاضرا حينهما و كان مسبوقا، بل مشروعية الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال.
الثاني: الداخل في المسجد للصلاة منفردا أو جماعة و قد أقيمت الجماعة حال اشتغالهم و لم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرق الصفوف، فإنهما يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة على الأقوى، سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا.
و يشترط في السقوط أمور:
أحدها: كون صلاته و صلاة الجماعة كلاهما أدائية، فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الإجارة لا يجري الحكم.
الثاني: اشتراكهما في الوقت، فلو كانت السابقة عصرا و هو يريد أن يصلي المغرب لا يسقطان.
الثالث: اتحادهما في المكان عرفا، فمع كون إحداهما داخل المسجد و الاخرى على سطحه يشكل السقوط، و كذا مع البعد كثيرا (٢).
______________________________________________________
(١) في تخصيص السقوط بالدخول في الجماعة التي أذن لها و أقيم إشكال بل منع، إذ يكفي في السقوط الدخول في الجماعة التي سمع الامام فيها الأذان و الاقامة من شخص آخر خارج الجماعة، فإن سماعه كاف في سقوطهما عن كل من اشترك معه في الجماعة، و قد نصّت على ذلك معتبرة عمرو بن خالد، فإذن لا يختصّ السقوط بما ذكره الماتن قدّس سرّه.
(٢) إطلاقه لا يخلو عن إشكال بل منع، فإن العبرة بوحدة المكان، فإن كان