تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦ - فصل في أوقات اليومية و نوافلها
يمتد وقته إلى الفجر و إن كان آثما بالتأخير، لكن الأحوط أن لا ينوي الأداء و القضاء، بل الأولى ذلك في المضطر أيضا، و ما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح، و وقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل مثل الشاخص (١)، فإن أخرها عن ذلك مضى وقته و وجب عليه الإتيان بالظهر.
و وقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث (٢) بعد الانعدام ________________________________________________________من موردها الى سائر موارد الاضطرار، و أما التعدّي الى العامد فهو لا يمكن فإنه بحاجة الى قرينة و لا قرينة لا في نفس تلك الروايات و لا من الخارج، فإذا لم تكن فلا يمكن التعدّي، كيف فإن المختار غير المضطرّ، فالحكم الثابت لأحدهما لا يمكن إسراؤه الى الآخر إلّا بالقرينة أو بإحراز الملاك و هو لا يمكن.
(١) في امتداد وقت صلاة الجمعة الى هذا الحدّ إشكال بل منع، إذ لم يرد ذلك التحديد، أي تحديد وقت الجمعة من الزوال الى ذلك الحدّ في شيء من الروايات. نعم قد ورد في بعضها أن وقتها يبدأ من أول الظهر الى أن تمضي ساعة، و لا يبعد أن يكون ذلك كناية عن أن وقتها متّسع بمقدار يتمكّن المكلّف من الاتيان بها دون الأكثر، و هذا يعني أن على الناس أن يؤدّوها قبل انتهاء الوقت المفضّل لصلاة الظهر، و أما تحديده بحدّ معين فلا يمكن إثباته.
(٢) هذا هو نهاية الوقت المفضّل لصلاة الظهر، فإنه يبدأ من حين الزوال الى أن ينتهي الى ظلّ الشاخص في جانب المشرق بقدر ارتفاع ذلك الشاخص، فإن ذلك هو مقتضى الجمع بين الروايات الكثيرة الواردة في هذا الموضوع بمختلف الألسنة، قد حدّد بعضها الوقت المفضّل لها بقدم، و بعضها الآخر بقدمين، و بتعبير آخر بذراع، و الثالث بقامة، و الرابع ببلوغ ظلّ الشىء مثله في جانب المشرق. و المستفاد من هذه الروايات المختلفة أمران: