تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨٦
جميع الأحوال حتى في الركوع و السجود و الجلوس، و المدار على الصدق العرفي.
[مسألة ١: لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة]
[١٨٩٨] مسألة ١: لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة (١).
________________________________________________________عدم جواز تقدم المأموم على الامام في تمام الحالات حتى في ركوعه و سجوده، و إنما تدل على تأخر موقف الامام، و لا نظر لها إلى سائر حالاته، و على هذا فإذا كان موقف المأموم متأخرا عن موقف الامام و لكن مسجده كان متقدما على موضع سجود الامام باعتبار طول قامته لم تدل على عدم جواز ذلك. و اما مفهوم الامامة فهو أيضا لا يقتضي ذلك لأنّ امامة امام الجماعة إنما هي على أساس أن على المأمومين متابعته في الافعال و عدم تقدمهم عليه فيها، و من المعلوم أن الامامة في ذلك لا تقتضي تقدم الامام على المأمومين في المكان أيضا، و لكن مع ذلك كان الأجدر و الأحوط وجوبا أن لا يتقدم المأموم على الامام في جميع الحالات قائما و راكعا و جالسا و ساجدا.
(١) هذا إذا كان مما يتخطاه الانسان و إلّا ففيه بأس، و يدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: (و أىّ صف كان أهله يصلون بصلاة الامام و بينهم و بين الصف الذي يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة و إن كان سترا أو جدارا ...)[١] على أساس أن الضمير في كان يرجع إلى الموصول فيدل حينئذ على أن بين صف وصف و بين امام و مأموم إذا كان سترا أو جدارا بقدر لا يمكن للإنسان أن يتخطاه فهو مانع عن الائتمام، و أما إذا كان بإمكانه أن يتخطاه فلا يكون مانعا، هذا يتخطاه فهو مانع عن الائتمام، و أما إذا كان بإمكانه أن يتخطاه فلا يكون مانعا، هذا على رواية الفقيه، و أما في الكافي فقد روى الرواية هكذا: (و أىّ صف كان أهله يصلون بصلاة أمام و بينهم و بين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس لهم بصلاة، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلّا من كان في حيال الباب ..)[٢]. و حينئذ تختلف رواية الفقيه عن رواية الكافي في نقطة و تتحد معها في
[١] من لا يحضره الفقيه ج ١ باب الجماعة و فضلها ح ٥٤
[٢] الكافي ج ٣ باب الرجل يخطو إلى الصف أو يقوم خلف الصف وحده أو يكون بينه و بين الإمام ما لا يتخطى ح ٤