تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦ - فصل في أحكام الأوقات
[مسألة ٢: إذا كان غافلا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلى ثم تبين وقوعها في الوقت بتمامها صحت]
[١٢١٠] مسألة ٢: إذا كان غافلا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلى ثم تبين وقوعها في الوقت بتمامها صحت، كما أنه لو تبين وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت، و كذا لو لم يتبين الحال (١)، و أما لو تبين دخول الوقت في أثنائها ففي الصحة إشكال، فلا يترك الاحتياط بالإعادة (٢).
[مسألة ٣: إذا تيقن دخول الوقت فصلى أو عمل بالظن المعتبر كشهادة العدلين و أذان العدل العارف]
[١٢١١] مسألة ٣: إذا تيقن دخول الوقت فصلى أو عمل بالظن المعتبر كشهادة العدلين و أذان العدل العارف (٣) فإن تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت و وجب الإعادة، و إن تبين دخول الوقت في أثنائها و لو قبل السلام صحت (٤)، و أما إذا عمل بالظن الغير المعتبر فلا تصح و إن دخل ______________________________________________________
(١) فالحكم بالبطلان فيه يكون بمعنى عدم الاكتفاء به في ظرف الامتثال عقلا لا بمعنى عدم مطابقته للواقع، لفرض أن المكلّف جاهل به كما هو المراد من البطلان في المسألة السابقة.
(٢) بل الظاهر وجوب الاعادة لأن الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة، فلو كان جزء منها فاقدا له بطل و به تبطل سائر الأجزاء أيضا لمكان ارتباطيّة الأجزاء بعضها مع بعضها الآخر ثبوتا و سقوطا، هذا إضافة الى أنه مقتضى حديث (لا تعاد) أيضا.
(٣) تقدّم أنه لا وجه للتقييد بالعدل.
(٤) في الصحّة إشكال بل منع لما تقدّم آنفا من أن الوقت معتبر في جميع أجزاء الصلاة من المبدأ الى المنتهى، فلو وقع جزء منها خارج الوقت بطلت الصلاة، و لا أثر للقطع بدخول الوقت لا وجدانا و لا تعبّدا.
أما على الأول: فلا أمر في مورده لا واقعا و لا ظاهرا لأنه جهل مركّب.
و على الثاني: فالأمر الظاهري و إن كان موجودا فيه إلّا أن امتثاله لا يجزئ عن امتثال الواقع.