تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٣ - مسائل في أحكام السجود
المطبوخة (١) إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدر الدرهم.
[مسألة ٢: يشترط مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه]
[١٦١٠] مسألة ٢: يشترط مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه، فلو كان هناك مانع أو حائل عليه أو عليها وجب رفعه حتى مثل الوسخ الذي على التربة إذا كان مستوعبا لها بحيث لم يبق مقدار الدرهم منها و لو متفرقا خاليا عنه، و كذا بالنسبة إلى شعر المرأة الواقع على جبهتها، فيجب رفعه بالمقدار الواجب، بل الأحوط إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الاولى (٢)، و كذا إذا لصقت التربة بالجبهة فإن الأحوط رفعها بل الأقوى وجوب رفعها إذا توقف صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه، و أما إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق فلا بأس به، و أما سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للأرض.
______________________________________________________
(١) بل على المطبوخة أيضا حيث أنها بالطبخ لا تخرج عن أجزاء الأرض.
(٢) هذا ينافي ما ذكره قدّس سرّه في المسألة (٢٤) من مسجد الجبهة من مكان المصلي حيث أفتى فيها بوجوب الازالة. و على كل حال فقد قلنا هناك أن الأظهر عدم وجوب الازالة، لأنّ الحائل أن كان شيئا اجنبيا وجب ازالته باعتبار انه يمنع عن وضع الجبهة و سقوطها على الأرض. و أما اذا كان الحائل من نفس الأرض فلا يمنع من ذلك فانه ما دام لم يضع جبهته اللاصق بها الطين او التربة على الأرض لم يتحقق عنوان الوضع على الأرض لأن مفهوم الوضع متقوم بالاعتماد، و اما اذا وضعها على الأرض فيتحقق وضع الجبهة عليها حقيقة و مباشرة لفرض أن الحائل من أجزائها و ليس شيئا اجنبيا عنها.
و أما قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبى: (نعم قد كان أبو جعفر عليه السّلام يمسح جبهته في الصلاة اذا لصق بها التراب ...)[١] لا يدل على الوجوب بقرينة استشهاده عليه السّلام بفعل ابي جعفر عليه السّلام و الفعل لا يدل على الوجوب.
[١] الوسائل ج ٦ باب: ١٨ من أبواب السّجود الحديث: ١.