تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ١ لا يجب وضع اليدين على الركبتين حال الركوع
[مسألة ١١: يكفي في ذكر الركوع التسبيحة الكبرى مرة واحدة]
[١٥٩١] مسألة ١١: يكفي في ذكر الركوع التسبيحة الكبرى مرة واحدة كما ________________________________________________________ (المرأة إذا قامت في الصلاة .. إلى أن قال: فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها)[١] فهو لا ينافي تلك الروايات باعتبار أن وضع اليدين فوق الركبتين و على الفخذين يكفي في الانحناء الواجب في الركوع، و الفرض أن تلك الروايات طريق إليه.
و إن شئت قلت: ان الصحيحة في مقام بيان أدنى حد الانحناء الواجب على المرأة في الركوع بقرينة ذيلها الناهي عن انحنائها بقدر كما و كيفا يؤدي إلى ارتفاع عجيزتها، فإذن يكون المنهي هو حصة خاصة من الانحناء لا مطلق الانحناء الركوعي و من المعلوم أن هذه الحصة غير واجبة على الرجال فضلا عن النساء حيث انها الحد الأقصى للانحناء الركوعي الواجب في الصلاة و هو غير لازم، فإن اللازم هو الجامع بين الحدين الأدنى و الأقصى، و حيث ان المنهي عنه في حق النساء بمقتضى ذيل الصحيحة الحد الأقصى من الانحناء كما و كيفا الموجب لارتفاع عجيزتها فلا مانع في حقها من سائر مراتبه و ان كان بمقدار تتمكن المرأة من ايصال يديها إلى ركبتيها، و عليه فبضم صدر الصحيحة إلى ذيلها تصبح النتيجة ان ما هو المنهي عنه للمرأة هو مرتبة خاصة من الانحناء و هي المرتبة التي تؤدي إلى المانع المذكور، و أما ما دونها من المراتب فلا مانع منها، ثم ان هذا النهي لا يمكن أن يكون تحريميا ضرورة ان انحناء المرأة في حال الركوع الى حد ترتفع عجيزتها لا يكون محرما في نفسه، كما إذا صلّت في مكان لم يكن أحد عندها، و من هنا لا يحتمل أن يكون انحناء المرأة عند زوجها أو في المكان الخلوة بنحو ترتفع عجيزتها محرما. نعم يمكن أن يكون محرما بعنوان ثانوي كإثارة الشهوة و الفتنة و ما شاكل ذلك، فإذن لا محالة يكون النهي عنه نهيا تنزيهيا، و بذلك يختلف الرجل عن المرأة.
[١] الوسائل ج ٦ باب: ١٨ من أبواب الرّكوع الحديث: ٢.